ثم التحق بالأزهر ، وتلقى العلم على علماء عصره ، كالشيخ إبراهيم السقا ، والشيخ محمد عليش ، والشيخ حسن البلتاني ، وغيرهم ؛ وتعلم اللغة التركية حتى أتقنها ، ثم عيّن في الديوان الكتخدائي سنة 1267 ه وهو لا يزال يطلب العلم بالأزهر ، ثم نقل إلى المحافظة والداخلية والمعية السنية ، ولما تولى الخديوي إسماعيل الحكم ، عيّن المترجم له في معيته وسافر معه إلى الآستانة ، وفي سنة 1284 ه قلّده الخديوي ملاحظة الدروس الشرقية وهي العربية والتركية والفارسية بمعية أنجاله توفيق باشا وحسن باشا وحسين باشا وغيرهم من أمراء العائلة الخديوية ، ثم تقلب في وظائف أخرى إلى أن عيّن ناظرا للمعارف سنة 1299 ه ، ثم أقيل من منصبه بسبب الثورة العرابية ، وقبض عليه ، ولما ظهرت براءته أفرج عنه ، ولكنهم قطعوا عنه معاشه فشق ذلك عليه ، والتمس المثول بين يدي الخديوي توفيق ، ونظم قصيدة يمدح فيها الخديوي ، فعفا عنه وأطلق له معاشه .
وفي سنة 1302 ه سافر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ، وزار بلاد الشام .
وفي سنة 1306 ه انتدبته الحكومة المصرية لرئاسة الوفد العلمي المصري في المؤتمر الذي عقد في مدينة استوكهلم عاصمة السويد والنرويج ( يومئذ ) ، وقد انتهز هذه الفرصة وزار كثيرا من عواصم أوروبا .
وكان شاعرا مطبوعا ، وكاتبا فصيحا ، وكان يذهب في أسلوبه الإنشائي إلى مذهب القرون الوسطى من أبناء العربية ، مع ميل إلى السجع .
توفي سنة 1307 ه - 1889 م ، ودفن في قرافة المجاورين وقد رثاه إسماعيل صبري باشا .
مؤلفاته :
1 - الآثار الفكرية .
2 - تعريب المملكة الباطنية .
3 - الرحلة الملكية .
4 - رسالة في مقارنة بعض مباحث الهيئة بالوارد في النصوص الشرعية .
5 - الفوائد الفكرية .
6 - الفصول الفكرية .
7 - نظم اللآلي في الحكم والأمثال .
المصادر : من رواية النها بعد العنا لعبد اللّه باشا فكري . مجلة الهلال السنة الثالثة . عصر
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 93
مساهمون: زكي محمد مجاهد
ص٩٣