ثم أقيل ، وكان ينافسه الوزير حكيم الملك ، ولما توفي حكيم الملك اتهم المترجم له بتسميمه ، وقام العلماء والفقهاء في النجف وكربلاء يتهمون المترجم له بالكفر ، فاضطر إلى الفرار من وطنه إلى الخارج ، وزار روسيا والصين وسويسرا ، ثم عاد إلى وطنه بأمر الشاه ، وعيّنه صدرا أعظم ولكن الأمة لم تكن راغبة في عودته إلى البلاد أو الحكم .
وكان قوي العزيمة ، وفيه ذكاء ودهاء ، ولكنه لم يستخدمهما في مصلحة وطنه وبلاده .
توفي سنة 1225 ه - أغسطس 1907 م مقتولا بسبب عقد الاتفاق الروسي - الإنجليزي ، وقاتله صيرفي صغير اسمه ( عباس أقا التبريزي ) ، وقد صار قبر القاتل مزارا للشعب الإيراني ، وموقفا للخطباء ، ومنشدا للشعراء ولكن الشاه أمر بنسف ذلك القبر .
المصادر : مجلة الهلال الجزء السابع من السنة السابعة عشرة .
* * *
82 - أمين عثمان باشا
أمين عثمان باشا المصري ، ولد سنة 1318 ه - 1900 م .
تخرج في كلية فيكتوريا بالإسكندرية ، ثم سافر إلى إنجلترا والتحق بجامعة أكسفورد ، وحصل على درجة بكالوريوس في الآداب ، ثم سافر إلى باريس ونال دكتوراه القانون ، وعاد إلى مصر ، واشتغل بالتدريس في كلية فيكتوريا ، ثم عيّن محاميا في قلم قضايا الحكومة ، فمفتشا للمالية ومديرا للإيرادات في بلدية الإسكندرية ، ثم مديرا لمصلحة الأموال المقررة ، فوكيلا لوزارة المالية .
وفي سنة 1942 م عيّن رئيسا لديوان المحاسبة ، وفي سنة 1943 م عيّن وزيرا للمالية في الوزارة النحاسية ، وفي عهده تم وضع مشروع القرض الوطني ، ومشروع إنصاف الموظفين .
ولما اعتزل منصب الوزارة ، انصرف إلى أعماله الاقتصادية ، ثم ألّف ( رابطة النهضة ) .
وكان عضوا في مجلس الشيوخ ، وعضوا في عدد من مجالس إدارات الشركات والبنوك .