باشا والي الحجاز ، وترقى في معيته إلى رتبة يوزباشي ، ثم نقل إلى ( طاش قشلة ) الهمايوني برتبة بكباشي ، وما زال بها حتى ترقى إلى رتبة قائم مقام .
ولما قامت الحرب الروسية ، اشترك فيها ، وشهد حروب الصرب والجبل الأسود ، ثم ألحق بجيش الغازي مختار باشا في وقائع ( بلفنة ) ، وقد أصيب بشظية ، وكان آخر قومندان سلم نفسه للعدو ، فمنح رتبة اللواء ، ثم عيّن قومندانا في المركز في نظارة ( السر عسكرية ) ، ثم رقي إلى رتبة فريق ، وعيّن قومندانا للفرقة التاسعة في يلدز ، ثم مأمورا عسكريا لجزيرة كريت ، ثم عيّن واليا لقصوة في مقدونيا الشمالية ، ثم قومندانا للرديف في حلب .
ولما حصلت حوادث سنتي 1894 / 1895 م في جبل الزيتون بسبب الفتن الأرمنية ، عيّن المترجم له حاكما عسكريا على جبل الزيتون ، وفي سنة 1896 م منح رتبة المشير ، وفي سنة 1897 م تولى القيادة العامة في مقدونيا ، ثم عيّن عضوا في مجلس التفتيش العسكري الذي كان يرأسه السلطان ، ثم وزيرا للحربية في وزارة توفيق باشا .
وكان من المطالبين بالدستور ، وعونا لجنود شوكت باشا في الاستيلاء على يلدز ، وقد شهد له شوكت بالإخلاص والبسالة .
وكان من أكبر سواس الدولة العثمانية في عصره وأكثرهم حنكة وتجربة .
وقد أصيب في آخر عمره بمرض الصدر ، وسافر إلى مصر للاستشفاء .
توفي سنة 1327 ه في شهر ذي الحجة - شهر ديسمبر سنة 1909 م بالقاهرة ، ونقلت جثته إلى الآستانة ، ورثاه الشعراء والكتاب .
وقد قال شوقي بك قصيدة يرثيه بها :
مصاب بني الدنيا عظيم بأدهم * وأعظم منه حيرة الشعر في فمي
أأنطق والأنباء تترى بطيب * وأسكت والأنباء تترى بمؤلم
المصادر : تقويم المؤيد السنة الرابعة عشر . مجلة الهلال الجزء الرابع من السنة الثامنة عشر .
* * *
76 - إسكندر عمون
إسكندر بن أنطون عمون اللبناني ، ولد سنة 1284 ه - 1857 م في دير القمر ، وتخرج من مدرسة الحقوق ، وسافر إلى مصر ، وعيّن في الحكومة المصرية ، وترقى إلى أن عيّن وكيلا لمحكمة مصر الأهلية ، ثم استقال ، واشتغل بالمحاماة ، ودعي إلى دمشق في