المترجم له إلى نيازي وأنور وفتحي وقرة صو ( كراسو ) وغيرهم ، ثم عيّن متصرفا على ( اسكدار ) ، وفي سنة 1909 م عيّن واليا على ( أطنة ) .
ولما حمل الاتحاديون على ناظم باشا وعزلوه من ولاية بغداد انتدبوا جمال باشا ليحل محله ، ثم صار يترقى في وظائف الجيش ، إلى أن عيّن وزيرا للبحرية العثمانية وقائدا للجيش الرابع في الحرب الكبرى الأولى .
ولما عقدت الهدنة في أكتوبر سنة 1918 م ، غادر الآستانة على ظهر نسافة ألمانية ، فنزل بأودسا ، ثم قصد ألمانيا ، ولكن الحكومة العثمانية احتجت على ألمانيا لإيوائها الاتحاديين ، فسافر إلى سويسرا ، وأقام في إحدى قراها باسم المهندس خالد بك ، وفيها دوّن مذكراته ، ثم سافر إلى روسيا فأفغانستان ، وهناك تولى تنظيم الجيش الأفغاني .
وقد قيل عنه في كتاب « ثورة العرب » طبع المقطم بمصر :
« اشتهر جمال باشا بتفننه في طرق القتل والاغتيال ، وجرأته على سفك دماء الأبرياء ، فهو مدبر مذابح الأرمن في أطنة بعد الدستور ، ومنظم مؤامرات الاتحاديين ، ومدبر فرع الجواسيس والفدائيين في جمعيتهم . وهو الذي قتل مئات الأبرياء في الآستانة عقب اغتيال محمود شوكت باشا وفي بلاد الشام في الحرب الكبرى الأولى » .
توفي سنة 1340 ه - 21 يوليو 1922 م ، مقتولا بيد عصابة من الأرمن هو وكاتبه وصاحبه في مدينة تفليس .
المصادر : مجلة الهلال السنة ( 42 ) . ثورة العرب طبع المقطم بمصر . مذكرات جمال باشا تعريب علي أحمد شكري .
* * *
65 - أحمد جودت باشا
أحمد جودت باشا ابن الحاج إسماعيل ابن الحاج علي بن أحمد آغا ابن إسماعيل مفتي مدينة لوفجة ابن أحمد أغا ، ولد سنة 1238 ه - 1822 م في مدينة لوفجة التابعة لولاية الطونة ، ونشأ بها وتلقى مبادئ العلوم ، ثم سافر إلى الآستانة ، وتلقى العلوم الدينية والتاريخية والأدبية واللغة الفارسية والتركية والعربية على أحسن علمائها . ثم درس القضاء ، وحاز قصب السبق على أقرانه ونال شهادة العالمية ( رؤوس تدريس ) .