402 - حسونة النواوي
الشيخ حسونة بن عبد اللّه النواوي الحنفي ، شيخ الجامع الأزهر ، وهو الشيخ الثاني والعشرون من شيوخ الأزهر .
ولد سنة 1255 ه - 1839 م في قرية نواي بمركز ملوى التابع لمديرية أسيوط ، ونشأ بها ، وتلقى مبادئ العلم ، ثم التحق بالأزهر ، وتلقى العلم على شيوخ عصره ، كالشيخ عبد الرحمن البحراوي ، ومحمد الإنبابي شيخ الأزهر ، وعلي بن خليل الأسيوطي ، وغيرهم ؛ ولما تخرج درّس فيه وأحيل عليه تدريس الفقه بمسجد محمد علي الكبير بالقلعة ، ثم عيّن مدرسا بدار العلوم ، ثم بمدرسة الإدارة التي سميت بعد ذلك بمدرسة الحقوق .
وفي سنة 1321 ه عيّن وكيلا للجامع الأزهر ، ثم شيخا للأزهر ، وقد عارض في تعيينه كثير من العلماء وقدموا العرائض للخديوي ، ولكنه لم يصغ إليهم ، وأقره على وظيفته .
وفي عهده وضع للجامع الأزهر نظامات ولوائح ، ورتب شؤون رواتبه ، وأدخل بعض العلوم كالحساب والهندسة والجبر وتقويم البلدان ، وحدد أوقات الدروس والإجازات والامتحانات ، وحدثت حادثة الأزهر المشهورة سنة 1896 م بسبب وباء الكوليرا .
وفي سنة 1315 ه عيّن مفتيا لعموم الديار المصرية مع إبقاء مشيخة الأزهر .
وفي سنة 1317 ه أراد رئيس الوزارة بطرس غالي باشا تعيين اثنين من المستشارين القضائيين في المحكمة الشرعية فأبى الشيخ حسونة ، فاشتد بطرس باشا في رغبته ، وقال له الشيخ حسونة أثناء المناقشة بالجلسة :
( اخرس يا بطرس لكم دينكم ولي دين ) ، وكان الموقف سببا في إقالة المترجم له من منصبه .
وفي سنة 1324 ه عاد إلى منصب الرئاسة ثانيا ، ثم استقال في سنة 1327 ه بسبب فتنة حدثت بالأزهر ، وأقام بداره بالقبة في ضواحي القاهرة معتزلا الناس إلى آخر حياته ، وقد أصيب بأمراض ووهن في القوى وضعف في النظر .
وكان عضوا بمجلس شورى القوانين .
توفي سنة 1343 ه - 1924 م ، ودفن في قرافة المجاورين .
وله كتاب سلم المسترشدين لأحكام الشريعة والدين في ثلاثة أجزاء .