موسى الصوبوصي ، والشيخ موسى الاسترخائي المكي ، والشيخ المحدث الضياء الكمشخانوي وغيرهم ؛ ثم هاجر إلى البلاد العثمانية مع طلبته سنة 1280 ه ، وبنى قرية جنوبي ( دوزجة ) بنحو ثلاثة أميال ، وتدعى باسمه إلى اليوم ، وبني أيضا بها مدرسة كثيرة الغرف لطلبة العلم سنة 1284 ه ، واجتمع فيها الطلبة فاستمر على التدريس لهم إلى أن بنى أشراف مركز ( دوزجة ) سنة 1302 ه مدرسة ، فاشتغل بالتدريس للطلبة إلى أن بنى خانقاها جنب المدرسة ، فانتقل إليه متخليا عن شؤون المدرسة لأنجب تلاميذه الشيخ يعقوب الوبخي شارح خطبة الدرر .
ثم تفرغ المترجم له لإقراء الفقه والحديث وإرشاد السالكين وقد كانت له يد بيضاء في علم الفقه والحديث ، وقد أقرأ أمهات كتب الفقه مرات ، والراموز مرات ، وكان له شغف عظيم بصحيح البخاري يختم مطالعته مع شرحي ابن حجر والبدر العيني .
وأخذ عن المترجم له كثير من العلماء ، منهم : الشيخ إسماعيل كمال الدين بن علي الخاص الدوزجوي ، والشيخ صالح صلاح الدين بن حسن الدوزجوي ، والشيخ يعقوب الونحني ، وابن المترجم له صاحب الفضيلة الشيخ محمد زاهد الكوثري ؛ وقد أجازه والده بمروياته ومنها دعاء الفرج المسلسل المجرب في دفع الكروب المفاجئة عن سيدي جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه عنه وهو :
« اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك عليّ ، أنت ثقتي ورجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها عليّ قل لك بها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم أعني على ديني بدنياي ، وعلى آخرتي بالتقوى واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، هب لي ما لا ينقصك ، واغفر لي ما لا يضرك ، إلهي أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، وأسألك العافية من كل بلية ، وأسألك الشكر على العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الغنى عن الناس ،
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 298
مساهمون: زكي محمد مجاهد
ص٢٩٨