القرآن بنفسه ، وتلقى العلم على علماء عصره ، ثم اشتغل بالعلم والتدريس وكانت دروسه ومجالسه العلمية وروحاته مقصورة على التفسير والحديث والتصوف والسير والشمائل ، وأخذ عنه كثير من علماء الحضرميين وغيرهم ، من متفقهة ومتصوفة ، وراسل أيضا الأئمة والعلماء والملوك والأمراء والرؤساء وذوي الحيثيات الكبيرة في مختلف الشعوب والأقطار .
وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ونظم الشعر ، وقد اهتم باقتناء الكتب فكانت له مكتبة كبيرة بمدينة حضرموت .
توفي في شهر رجب سنة 1234 ه - 1916 م ، ودفن في تربة جده سيدنا عمر ، ورثاه كثير من تلاميذه العلماء .
مؤلفاته :
1 - رسالة في القبائل الحضرمية .
2 - مجموع وصايا وإجازات .
3 - مجموع مكاتبات .
4 - أدعية وصلوات .
5 - رحلاته إلى القطر المصري والحجاز .
المصادر : تاريخ الشعراء الحضرمين الجزء الرابع .
* * *
351 - السيد أحمد الحسني الجزائري
أحمد بن محيي الدين بن مصطفى بن محمد بن المختار ، ولد سنة 1249 ه - 1833 م في قيطنة من أعمال معسكر بالجزائر .
حفظ القرآن وتلقى مبادئ العلوم على أخيه السيد محمد السعيد وعلى أخيه الأمير عبد القادر ، ومحمد بن عبد اللّه الخالدي ، ولما أخذت فرنسا الأمير عبد القادر إلى الجزائر - مخالفة شروطه معها - كان في صحبته ولبثوا هناك خمس سنوات ، ثم قدم دمشق سنة 1273 ه ، وحضر فيها على الشيخ محمد الطنطاوي وعلى السيد مصطفى التهامي ، والشيخ يوسف المغربي ، والشيخ قاسم الحلاق ، ومحمد علي الكيلاني .
وكان يقرئ بعض الدروس في داره ، محافظا على صلاة الجماعة وقيام الليل وحل مشاكل الناس ، ألف كتابا في تاريخ حروب أخيه الأمير عبد القادر مع فرنسا في الجزائر ، فيه حقائق لا توجد في « تحفة الزائر » .