تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكان من الأذكياء النشطين الضاربين في الأرض في سبيل الرزق من طريق السياسة ، فنال منها حظا ، وأحرز عند الفرنسيين مقاما رفيعا . توفي سنة 1328 ه - 1910 م ورثاه كثيرون من أدباء الفرنسيين في الصحف وغيرها ، ودفن في مسقط رأسه بكاسين ، وقيل في ( النبوغ اللبناني ) : توفي سنة 1911 م . المصادر : مجلة الهلال الجزء السادس السنة العشرون . النبوغ اللبناني في القرن العشرين الجزء الأول . * * *

170 - نوبار باشا

نوبار باشا الأرمني الأصل ، ولد سنة 1241 ه - 1825 م في مدينة إزمير ، وأرسل منذ نعومة أظفاره إلى أوروبا ، فتعلم وتثقف في مدارس سويسرا وباريس ، ثم سافر إلى مصر في عهد محمد علي باشا ، وتعرف إلى بوغوص بك ، فعيّنه سكرتيرا للأمور الأجنبية ثم عيّن مترجما لمجلس محمد علي باشا ، فأعجبه ذكاؤه ونجابته وبراعته في الفرنسية والتركية ، وكان محمد علي كثير الإعجاب بنابليون ، فجعل نوبار يقرأ له تاريخ الثورة الفرنسية والحكومة القنصلية والأمبراطورية . ثم سافر مع إبراهيم باشا إلى سوريا والآستانة كاتما لأسراره ، ولما تولى عباس الأول الحكم أنعم عليه برتبة بك وأرسله إلى لندن في مهمة . وفي سنة 1853 م عيّنه وزيرا مفوضا في فيينا . ولما تولى سعيد باشا الحكم قرّبه إليه ، وعيّنه مديرا للسكك الحديدية سنة 1854 م ، ثم غضب عليه سعيد باشا فاعتزل العمل ، حتى تولى إسماعيل باشا ، فعاد إلى مناصب الحكومة وارتقى فيها ، وعظم شأنه ثم انتدبه الخديوي إسماعيل للسفر إلى الآستانة لتذليل العقبات السياسية التي كانت تحول دون إتمام ترعة السويس ، ثم سافر إلى باريس لحل المشاكل التي وقعت بين الخديوي وشركة ترعة السويس ( قنال السويس ) ، ولما عاد أنعم عليه الخديوي ، ونال رتبة اللواء من السلطان عبد العزيز ، ثم تولى نظارة التجارة وإدارة السكة الحديد ، وعظمت مكانته عند الخديوي إسماعيل فعيّنه ناظرا للخارجية ، وكان يده اليمنى في الحصول على لقب الخديوي وحصر الوراثة في أعقابه ومنح مصر استقلالها الداخلي .