حجة له ولوالديه ، وعشرة آلاف مصحف ، وعشرة آلاف ثلاثة الأصول .
وخصاله الحميدة أكثر من أن تحصى رحمه اللّه رحمة واسعة « 1 » .
علي محمود بن الخوجة ( 1310 - 1402 ه - 1892 - 1982 م )
عالم مشارك ، فقيه حنفي .
ولد بتونس ، ودخل الكتاب فحفظ القرآن الكريم ، ثم أدخله والده فرع المدرسة الصادقية ، وخرج منه محرزا على الشهادة الابتدائية سنة 1906 ، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة ، فأخذ العلم فيه عن جماعة من المشايخ كالصادق بن ضيف ، ومحمد الصادق النيفر ، ومحمد الطاهر بن عاشور ، وحميدة النيفر ، والخضر حسين وغيرهم .
واختير للخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع بعد وفاة والده في سنة 1329 ، فكان الإمام والخطيب بالجامع المذكور ، وفي العشرين من رمضان يلقي درس الختم ، وواظب على إلقاء الدروس بجامع صاحب الطابع .
انتصب للإشهاد بوصفه من الموظفين بالديوان . وكان من رجال المجلس الشرعي يعتمدون تحقيقاته ، لتحرّيه واطلاعه الواسع وعلمه الكبير بالتوثيق .
أدّى الحج عام 1346 ه ، واستمرّ على شدّ الرحال إلى الحج والعمرة ، وترأس الوفد الرسمي عدة مرات .
في عام 1937 أصبح مدرّسا من الطبقة الأولى ، فانقطع عن الإشهاد ، وفي أوائل عام 1943 سمي مفتيا حنفيا ، فباشر هذه الخطة حتى توحيد القضاء وحذف المحكمة الشرعية إثر الاستقلال .
ومن نشاطاته الاجتماعية مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني ، وجمعت الأموال لبنائه . وقد كان عضوا في الجمعية الخيرية الإسلامية ، وأستاذا بالمدرسة القرآنية مع شيخه وصديقه الشيخ محمد مناشو ، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين ، وهو من مؤسسي مجامع حفظ القرآن الكريم مع صديقه وصفّيه الشيخ عبد العزيز الباوندي .
توفي يوم الجمعة 8 جمادى الآخرة .
آثاره العلمية :
كناش في الفقه ، جامع ، في أربعة أجزاء من القالب الكبير ، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى ، إذ به مجموعة أحكام مشروحة مفسّرة مبيّنة المصادر « 2 » .
علي محمود زين العابدين ( 1309 - 1398 ه - 1892 - 1977 م )
صيدلاني ، من أعيان دمشق .
أبوه وجده من علماء الدين . دمشقي المولد والمنشأ والوفاة . شيباني أصله من الموصل .
درس في المعهد الطبي بدمشق .
وظهر نبوغه في أبحاثه ومكتشفاته الطبية الصيدلانية ، منها : قطرة ساديم للعين ، وبرشام ديامين ، وكريم ملك للوجه ، وشراب بارسيم للصحة « 3 » .
علي مصطفى بدر الدين ( 1327 - 1406 ه - 1909 - 1986 م )
طبيب ، أديب ، شاعر ، خطيب .
من بلدة النبطية في جنوب لبنان .
انتخب رئيسا للرابطة الهاشمية في العام 1947 ، وأعيد انتخابه عضوا في المجلس النيابي في العام 1951 لكنه استقال في العام 1953 منسجما بذلك مع آرائه ونهجه الأخلاقي الذي كان مبرّر وجوده في المجلس ، معلنا مبدأه : « كرامة بلا نيابة خير من نيابة بلا كرامة » .
من أصدقائه بدوي الجبل ، وإبراهيم طوقان ، وأحمد الصافي النجفي ، وشكيب أرسلان ، وميخائيل نعيمة ، والشيخ أحمد رضا . . وكانت عيادته منتدى فكريا وأدبيا .
وعائلة بدر الدين من الأسر العريقة المشهورية في النبطية .
أكثر نتاجه الفكري لم يزل مخطوطا .
ومن آثاره : خواطر الصبا ، وألفيته المشهورة « على هامش الفتنة » نظمها أثناء إقامته في عمان « 4 » .
علي مصطفى يعقوب ( 000 - 1415 ه - 000 - 995 م )
داعية إسلامي من أندونيسيا .
قضى حياة حافلة بالعمل والاجتهاد من أجل خدمة الصحوة الإسلامية ، ونشر الثقافة الإسلامية .
وكان الرئيس العام لاتحاد المبلّغين بأندونيسيا ، وعضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد التابع لرابطة العالم الإسلامي .
توفي بجاكرتا في شهر شعبان « 5 » .
علي مظفريان ( 000 - 1413 ه - 000 - 1992 م )
داعية ، مفكر .
كان من الشيعة ، ثم انتقل داعية إلى مذهب أهل السنة والجماعة في بلدة « شيراز » بإيران ، وذلك أيام دراسته بالجامعة ، ثم حصل على الدكتوراه .
وقد هدى اللّه على يديه خلقا من الناس ، والتف حوله أهل السنة في بلده ، وأصبح موجها لهم وداعما ، وثبت وصبر على المضايقات الشديدة التي تعرض لها بسبب جهره بالدعوة ،
هامش
( 1 ) علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم 2 / 408 - 413 .
( 2 ) تراجم المؤلفين التونسيين 5 / 217 - 218 .
( 3 ) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 210 - 211 . وهو غير علي زين العابدين ، الأديب السعودي ، الذي ما زال حيا ( وهو شيخ كبير ) حتى حينه .
( 4 ) مشاهير الشعراء والأدباء ص 166 - 167 .
( 5 ) العالم الإسلامي ع 1390 ( 8 / 8 / 1415 ه ) .