لإصلاح الأغلاط المطبعية في مجموعة معالم ألمانية التاريخية . وعاد ليدرس في جامعة عين شمس ، ثم أعير إلى جامعة الكويت ، ودرّس كذلك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وأحيل للتقاعد سنة 1984 م في كلية الآداب بجامعة عين شمس ، وظل يعمل في السعودية .
وكان يجيد : اليونانية ، واللاتينية ، والإنجليزية ، والألمانية ، والفرنسية ، والإيطالية .
وله كتب ومقالات وبحوث ، ومن مؤلفاته :
- موضوعات في الثقافة الأوربية في العصور الوسطى . - القاهرة ، 1392 ه .
- ملحمة البطولة الجرمانية . - القاهرة ، 1392 ه .
- مدخل إلى دراسة التاريخ الأوروبي الوسيط . - ط 2 . - القاهرة ، 1397 ه .
- البحوث النقدية الحديثة في تاريخ العصور الوسطى ، ج 1 : بحوث القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين . - القاهرة ، 1398 ه .
- الأصول المعجمية مع شواهد من كتاب الحشائش والسموم : نقل إصطفن بن بسيل عن كتاب ديسقوريدس في هيولى الطب :
دارسة في المنهج التطبيقي لتاريخ الطب العربي ( وهي رسالته في الدكتوراه ، وقد نشرت في ميونيخ عام 1387 ه ) .
ومما لم ينشر في حياته ، ووعد تلميذه ( محمد مؤنس أحمد عوض ) بنشرها :
- خطبة شيشرون في الدفاع عن الممثل الكوميدي وسكيوس : تحقيق ودراسة ( وهي رسالته للماجستير من جامعة عين شمس ( 1378 ه .
مكتوبة بالإنجليزية ، ومحفوظة في مكتبة كلية الآداب بالجامعة نفسها ) .
- إنجيل برنابا وأناجيل الكنيسة : كتاب في الرد على النصارى ( وقد أكمله قبيل وفاته ، وأوصى بنشره ) .
- تفسير كتاب ديسقوريدس / لابن البيطار ( تحقيق ) .
- دراسة ببليوجرافية عن دراسات العصور الوسطى الأوربية من القرن السادس عشر حتى القرن العشرين ( وقد أكملها في المدينة المنورة عام 1412 ه ، وتعد أضخم أعماله وأهمها وأشملها عن التاريخ الأوروبي الوسيط ، وقد اعتمد فيها على دراسات باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية ، وغيرها من اللغات الأوربية الحديثة ) « 1 » .
علي بن محمد المطلق ( 1332 - 1403 ه - 1913 - 1983 م )
العالم الكريم ، المحسن الكبير .
ولد في بريدة بالسعودية ، وقرأ على علمائها من آل سليم وغيرهم ، ثم سافر إلى مكة ، فجالس العلماء وطلبة العلم ، ثم عاد إلى بريدة . . فكانت له مع الشيخ سليمان بن ضويان مجالس بحث مفيدة .
ونزح إلى الرياض ، فلازم العلماء وطلبة العلم هناك ، وقرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ . .
وغيرهما .
وكان منزله كالمدرسة ليلا ونهارا ، فلا يجلس مجلسا إلا ويكون فيه قراءة وتعليق أو بحث ومذاكرة .
وكان منزله منذ أن كانت أحواله المادية متوسطة موئلا لطلبة العلم والغرباء والضعفة والمساكين ، لا يستأثر بشيء من لذيذ الطعام دونهم ، ولما وسع اللّه عليه ورزقه صار في بيته أمكنة للغرباء والفقراء والمساكين والمعوزين ، وكان يقربهم ويتواضع لهم ويعطيهم ، ويبقى بعضهم عنده الأيام الطويلة ، بل الأشهر ، وربما بقي عنده بعضهم السنة والسنتين ، وقد يخصص لبعضهم مرتبات شهرية ، واستمرّ على ذلك حتى توفي رحمه اللّه .
وله مائدة تقدم ثلاث مرات في اليوم والليلة في حضوره وغيابه ، وإذا سافر من بلد إلى بلد كالمدينة ومكة والشام ومصر يصحب معه بعض هؤلاء الفقراء . وكان كل من دخل عليه تصوّر أنه أعزّ الناس عنده ، فهو يرحب بكل زائر . ويسأله عن حاله ، ومع ذلك فقد كان رحمه اللّه صبورا محتسبا يحسن إلى بعض الناس فيسيؤون إليه ، فيتحمل ويتناسى أذاهم . فإذا دخل عليه إنسان قد آذاه بشيء رحب به كأن لم يكن منه عليه شيء . وقد بنى مساجد قيل إنها تزيد على الثلاثين مسجدا ، وشارك في بناء عشرات المساجد ، وقد وسع اللّه عليه في الرزق ، إذ قد باع واشترى في العقارات .
وكانت له مجالات كثيرة في الخير والبر والإحسان . . فكم أفرج أناسا من السجون بكفالته ، أو سدد عنهم ديونهم .
وقد مرض أخيرا ، وأدخل أحد المستشفيات بالشام ، وكان معه ابنه أحمد يلازمه ليلا ونهارا ، فكان وهو في شدّة المرض يأمره بقراءة القرآن ويشرح له بعض المعاني ، حتى غرغرت روحه وفاضت . . يوم الاثنين 12 رجب .
وقد أوصى رحمه اللّه لما يقرب من ثمانين رجلا أو امرأة من أقربائه وأصدقائه ومشايخه وطلبة العلم ، كما أوصى بمبالغ طائلة لأعمال البرّ وبناء المساجد ، فقد أوصى ببناء وترميم مائة مسجد في القرى والضواحي ، منها خمسة عشر جوامع ، وأوصى بمائة
هامش
( 1 ) عالم الكتب مج 16 ع 3 ( ذو القعدة - ذو الحجة 1415 ه ) ص 286 .