الدستوريين الرئيسيين في الدولة .
توفي مساء الثلاثاء 17 آب ( أغسطس ) « 1 » .
عثمان الكعاك ( 1321 - 1398 ه - 1903 - 1978 م ) « 2 »
مؤرّخ ، أكاديمي ، إداري . من أكثر المشتغلين بالتاريخ الإسلامي في العصر الحديث .
ولد بضاحية « قمرت » باحوز - تونس الشمالية . تعلم بالمدرسة الصادقية ، وانتقل عام 1926 إلى باريس ، وحصّل منها عدة شهادات ، وعاد ليعمل أستاذا بمعهد الدراسات العليا وبالمدرسة العليا للغة والآداب العربية من 1929 إلى 1954 م ، ورأس قسم البرامج العربية بالإذاعة التونسية 1938 - 1943 م . ثم مسؤولا عن المكتبة العمومية ، ثم حافظا للمكتبة القومية ، ثم مستشارا لدى وزارة الشؤون الثقافية 1965 - 1967 م ، ثم عين مكلفا بمهمة لدى الوزارة نفسها من 1967 إلى وفاته .
وهو عضو بالمجمع العلمي العربي بدمشق ، وعمل محاضرا زائرا بجامعة الرباط بالمغرب ، وبالجامعة الليبية ، والأردنية ، والسورية .
وجه نظره نحو ردّ عدوان الدعوة التغريبية على الفكر الإسلامي والتاريخ المغربي ، وهو أول من كتب موجز التاريخ العام للجزائر 1344 ه . وكتابه « البربر » يعالج قضية شائكة استغلها الاستعمار واتخذها سلاحا للتفرقة بين عنصري الأمة الممتزجين من آلاف السنين . وله عشرات الأبحاث والمقالات في تاريخ قضايا التاريخ والفكر .
وقد أحصى دارسو أعماله أنه أخذ على نفسه إنجاز عملين كبيرين :
الأول : الموسوعة العربية الكبرى ، أو القاموس ، وقد شرع فيه منذ عام 1936 .
الثاني : تاريخ الشمال الإفريقي ، الذي جمع عناصره ، وبوبه ونظمه .
وقد ألف ما يناهز الأربعين كتابا باللغة العربية ، في التاريخ والآداب وعلم اللغات والفولكلور ، أهمها :
- الحضارة العربية في الجزر الوسطى للبحر المتوسط ، 1375 ه .
- تاريخ الجزائر ، 1926 .
- الأدب العربي الجزائري ، 1927 م .
- ديوان حازم القرطاجني ( تحقيق ) - بيروت : دار الثقافة ، 1384 ه ، 141 ص - ( المكتبة الأندلسية ؛ 9 ) .
- الفلكلور التونسي ، 1377 ه .
- التقاليد والعادات التونسية . - ط 3 .
- تونس : الدار التونسية للنشر .
- مصادر ببليوجرافية عن ابن خلدون ، 1377 ه .
- الفلكلور العراقي ، 1377 ه .
- الفلسفة الإسلامية وتأثيرها الحاسم في فكر الغرب / سلفادور غومت نوغالس ( ترجمة عن الإسبانية ) - تونس : الدار التونسية ؛ الجزائر :
الشركة الوطنية ، 1397 ه ، 98 ص .
- مراكز الثقافة بالمغرب .
- البربر .
عثمان الكورطباني ( 000 - 140 - 000 - 198 م )
عالم فاضل .
يعرف بالملّا . إمام قرية كورطبان في الجزيرة الفراتية بسورية .
كان عالما . درّس كثيرا من طلبة العلم ، وتخرّج على يديه كثيرون .
توفي في قرية « المصطفاوية » بعد أن أمّ أهلها في مسجدها سنوات . وهي تابعة لناحية المالكية ، القريبة من حدود العراق وتركيا .
عثمان محمد هاشم ( 1315 - 1401 ه - 1897 - 1981 م )
شاعر ، خطاط .
وهو ابن القاضي محمد أحمد هاشم ، الابن الأكبر للشيخ أحمد هاشم قاضي الخرطوم وبربر .
وقد كان والده ينظم الشعر . فهو من بيت عريق اشتهر بالعلم والدين في السودان .
درس بمدرسة بربر الوسطى ، واشتهر بجمال خطه في الثلث ، فسمي بين أقرانه عثمان الثلث ! عمل فترة في حكومة السودان ، ولكنه اشترك في ثورة عام 1924 واختار بعد ذلك أن يعمل بمصر . وقد نظم الشعر في صباه ، ولم يتوقف عن نظمه .
واستقرت حياته في هدوء وسكينة ، ولكن حنينه للسودان وذكرياته شغل حياته وفنه ، فقصيدته التي يصف فيها العودة بالقطار للخرطوم من عيون الشعر العربي الحديث . وقد شهد لها الكثيرون بأنها رائعة من الروائع . كما أن قصائده في الرثاء هي بكائيات فيها أسى ولوعة ، فإنه لا يرثي إلا أحباءه وأصفياءه .
وقد عمل في وزارة الري في القاهرة ، ولكنه كان يعود إلى السودان في إجازته السنوية ، ويسجل ذلك في حولية فيها الذكريات ، فيها الوصف والرثاء . . وهو يعدّ من الجيل الثاني من شعراء السودان ، ولكنه لا يشابه واحدا منهم « 3 » .
هامش
( 1 ) المجتمع ع 1603 ( 7 / 3 / 1414 ه ) ص 13 .
( 2 ) في المصدر الذي أخذت منه هذه الترجمة ورد في أول ترجمته أن وفاته كانت في الملتقى الإسلامي العاشر في مدينة عنابة ( 1978 م ) بالجزائر ، في نفس اليوم الذي كان موعد محاضرته عن دور عنابة في تاريخ الحضارة المغربية . وفي ص ( 368 ) من المصدر نفسه ذكر المؤلف أن وفاته كانت في يونيه 1976 م ! . ولم ترد الترجمة في « الأعلام » للزركلي ( فاتني توثيقه ) ! ! .
( 3 ) رواد الفكر السوداني ص 255 - 257 .