قدر عقولهم » كانت خطاباته ومحاضراته تشف عن معرفته بأعماق النفس البشرية والعقد العقلية والفكرية ، وبذلك كان يقدر على إقناع شتى الطبقات والقطاعات وضمها إلى السلك الدعوى .
وهو أحد ألسنة جماعة الدعوة الفصيحة البليغة ، وربما كان أبلغها .
توفي في 8 جمادى الآخرة « 1 » .
عبيد اللّه بن عبد السّلام الرحماني المباركفوري ( 1327 - 1414 ه - 1909 - 1994 م )
عالم ، فقيه ، محدّث .
تلقى علومه على كبار الأساتذة في الهند ، وتخرج عام 1345 ه في المدرسة الرحمانية في دهلي وعيّن مدرسا فيها ، واضطر أثناء استقلال الهند إلى ملازمة بيته والاشتغال بالتأليف والإفتاء نتيجة لضياع المدرسة الرحمانية .
وهو قائد جماعة أهل الحديث في شبه القارة الهندية ؛ ونظرا لمكانته العلمية عينته جمعية أهل المركزية بالهند مشرفا أعلى ومستشارا لها لسنوات طويلة . كما شغل منصب نائب رئيس هيئة الأحوال الشخصية لمسلمي الهند . وكان عضوا كبيرا في هيئة التعليم الديني بولاية « أترا ابرا اديش » ، بالإضافة إلى عضويته وقيادته لعدد من المؤسسات التعليمية والدينية .
وله مؤلفات عديدة باللغتين العربية والأردية ، على رأسها شرحة الضافي لمشكاة المصابيح : « مرعاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح » .
وله بالأردية : تاريخ المنوال ، فضائل الصيام وأحكامها ، حكم التأمين في الإسلام . . إضافة إلى فتاوى ومقالات في مجلات وجرائد قديمة . .
توفي يوم 22 رجب بوطنه مباركفور بمديرية أعظم كره بولاية أترا أبراديش عن 95 عاما « 2 » .
عتيق الرحمن العثماني ( 1321 - 1404 ه - 1903 - 1984 م )
أحد أبرز القادة والعلماء المسلمين في الهند .
قضى عمره في الخدمات الدينية والعلمية والاجتماعية ، فقد رأس لفترة طويلة جدا المجلس الاستشاري الإسلامي ، الذي يعتبر جبهة موحدة للجماعات الإسلامية المختلفة للدفاع عن حقوق المسلمين ، وكان يحظى بثقة واحترام الأوساط المختلفة ، وقد تشكل المجلس الاستشاري عام 1964 م في أعقاب المجازر الدموية التي وقعت ضد المسلمين في مدينة راوركيلا وجمشيدفور .
وكان يشكل مع الشيخ أبو الليث الإصلاحي أمير الجماعة الإسلامية والشيخ أبو الحسن الندوي المراجع الرئيسة للطائفة الإسلامية في الهند .
وقد أنشأ مجمعا علميا في دلهي عام 1938 م . وفي عام 1947 م تعرض المجمع لهجوم من قبل جماعة من الهندوس فأحرقوه وحاولوا قتله ، إلا أنه نجا من أيديهم ليعود إلى بناء المجمع من جديد ، ويصدر مجلة علمية راقية باسم « برهان » وقد صدر عن المجمع ما يزيد على 150 كتابا تعالج القضايا الإسلامية وتدحض أضاليل المستشرقين « 3 » ( وانظر المستدرك ) .
عثمان أمين ( 1326 - 1398 ه - 1908 - 1978 م )
أستاذ الفلسفة .
ولد بقرية مزغونة التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة ، وتلقى تعليمه الأولي بكتّاب القرية . . وبعد تخرجه من كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول سنة 1930 م سافر إلى باريس في بعثة لدراسة الدكتوراه بجامعة السوربون ، وحصل عليها في سنة 1937 م ، وكان بحثه عن الإمام محمد عبده ، وعاد ليشغل وظيفة مدرس بكلية الآداب بجامعة القاهرة ، وترقى إلى أن أصبح أستاذا للفلسفة الحديثة ورئيسا لقسم الفلسفة ، وانتدبته جامعات عربية للعمل أستاذا زائرا بها في ليبيا والسودان ، والجامعة الباكستانية ، والجامعة الأمريكية بالقاهرة ، وحاضر في جامعات الأزهر والإسكندرية وعين شمس . وتخرج على يديه أساتذة .
وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1394 ه .
اشتهر بتأريخه للإمام محمد عبده وفلسفته ، إلى جانب تبنّيه مذهب « الجوانية » الذي يدعو إلى المثالية . .
وحسب وصيته ، فقد أهديت مكتبته إلى مكتبة جامعة القاهرة ، وهي تحتوي على مؤلفات نادرة ، كما تضم مجموعة من أمهات الكتب الفلسفية النادرة في التراث العربي والغربي .
له ( 15 ) مؤلفا بعدة لغات ، منها :
- التأملات / ديكارت ( ترجمة ) .
- فلسفة كانت / إميل بوترو ( ترجمة ) .
- الفلسفة الرواقية .
- محمد عبده ( رسالة دكتوراه ) .
- ديكارت .
هامش
( 1 ) الرائد - الهند - 23 / 7 / 1409 ه ، أول مارس 1989 م ، الداعي - الهند - ع 1815 ، 3 - 18 رمضان و 3 - 18 شوال 1409 ه ، البعث الإسلامي مج 34 ع 1 .
( 2 ) الداعي ( الهند ) س 17 ع 7 - 8 ( شوال 1414 ه ) ص 41 - 42 ، آفاق الثقافة والتراث ع 4 ( شوال 1414 ه ) ص 121 ، الفيصل ع 207 ( رمضان 1414 ه ) ، وفي المصدرين الأخيرين أنه توفي عن عمر يناهز 81 عاما ، وأنه توفي « مؤخرا » ، مع إثبات سنة الولادة : 1909 م . الأصالة ع 9 ( 15 / 8 / 1414 ه ) ص 83 - 85 ، وع 12 ( 15 / 2 / 1415 ه ) ص 44 - 51 . وتأريخ الولادة من المصدر الأخير .
( 3 ) المجتمع ع 673 ( 28 / 8 / 1404 ه ) ص 18 ، البعث الإسلامي مج 29 ع 2 .