شارك في تصحيح وإخراج أكثر كتب الفقه الحنبلي التي طبعت في زمنه بدمشق « 1 » . .
عبد القادر حداد ( 1365 - 1409 ه - 1945 - 1988 م )
من أبرز شعراء الدعوة الإسلامية .
ولد في مدينة حماة بسورية ، ونشأ في بيت كريم من بيوتها ، وجد فيها رعاية وتوجيها سليما ، ودرس حتى نال شهادة الليسانس في الأدب العربي من جامعة دمشق عام 1969 م ، ثم نال دبلوم الدراسات الإسلامية من معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة عام 1984 م . كان يعمل في حقل التعليم مدرسا ومربيا . . ويعدّ أديبا إسلاميا فذا ، وكان عضوا من أعضاء رابطة الأدب الإسلامي . سخّر مواهبه للدعوة والتربية ، فأصدر مجموعة من أشعار الأطفال منها « بستان الأناشيد للبراعم » وهي مجموعة أشعار للأطفال . وله أيضا « ملحمة بدر » وهي مجموعة شعرية في حماة ، وديوان شعر « ظلال الأماني » و « من وحي المولد » مجموعة قصائد في المولد النبوي الشريف .
إضافة إلى عدد من القصائد المنشورة في عدد من المجلات الإسلامية . وقد أمضى أكثر حياته مدرسا لمادة اللغة العربية . وله رسالة صغيرة في « تسهيل الصرف » .
عبر في شعره عن أصالة التراث الإسلامي ، وكان يجد في كل المناسبات متنفسا يعبر فيه عن مكنون عواطفه ويصور آلام أمته وآمالها .
عندما أقدم الصهاينة عام 1969 م على إحراق أولى القبلتين وثالث الحرمين كان لذلك أشد الوقع في نفس الشاعر ، فقال في قصيدة بعنوان « الحريق في الأقصى » :
عجبا لبيت اللّه كيف يضام * من أمة طاشت بها الأحلام
لم يبق في حرز سوى أقداسنا * فإذا هوت فعلى الحياة السلام
المسجد الأقصى وتهدر في دمي * نار كتلك ، يزيدها الإضرام
لم ننتبه إلا على إحراقه * لكأننا صرعى لهم أحلام
توفي في 25 شعبا في الأردن ، ورثاه الشاعر أحمد الخاني في قصيدة مؤثرة ، جاء في مطلعها :
بكتك القوافي والندى والنواديا * ونهر جرى في غربة الشعر داميا
وناعورة واسيت بالشعر بثها * تسائل ولهى بالضياء الدياجيا
ألا أي لحن كنت نشوى بعزفه * يناجي العلا شدوا مع الليل ساجيا
فردّ الصدى بوحا ونوحا وأنّه * ورنّ الدجى بالباكيات لياليا
كما رثاه الشاعر محمد منير الجنباز في قصيدة حزينة ، جاء في مقدمتها :
أبكي ، كم بكيت على حبيب * ودمع الحزن حرّ كاللهيب
فدمعي في الشباب بدا عصيا * وبات اليوم أقوى في الصبيب
أودّع كل يوم من صحابي * وكانوا إخوتي عند الكروب
فلا الدار التي عشنا سويا * تجمّعنا إلى وقت الغروب
جفتنا لا لذنب أو عقوق * ولكن خوف جلّاد رهيب « 2 »
عبد القادر صادق بركة ( 1330 - 1406 ه - 1910 - 1986 م )
فقيه ، لغوي ، أصولي .
ولد في بلدة القدم بدمشق ، وقرأ على علماء دمشق .
كان نشاطه في جامع باب المصلى وجامع منجك ، وتولى الخطابة والتدريس والإمامة في جامع القدم الكبير مدة طويلة ، وأنشأ في هذا الجامع مكتبة ما زالت عامرة .
أقرأ كثيرا من الطلاب ، وله طلاب عديدون تخرّجوا في معهد التوجيه الإسلامي الذي أقرأ فيه نحوا من عشر سنين .
وكان له في القدم مجلس ، اشتهر باسم مجلس الخميس ، درّس فيه شرحي البخاري ومسلم للقسطلاني والنووي .
كان متواضعا لا يحب الظهور ، وقالوا إنه نسخة عن شيخه محمود العطار .
انتهت إليه الفتوى في بلدته « 3 » .
عبد القادر عبد اللّه سوار ( 1323 - 1414 ه - 1905 - 1993 م )
شيخ فاضل ، قارئ ، معلّم .
نشأ في حي قبر عاتكة بدمشق ، واستفاد من أخيه العالم الفاضل مراد سوار ، وكان المترجم له يحبه كثيرا ويحترمه . كان صالحا فاضلا مربيا ، حفظ كتاب اللّه وأتقنه ، وكان مجودا كثير التلاوة .
تولى الإمامة والخطابة في جامع البزوري بحي قبر عاتكة ، كما كان شيخ المحيا السواري في الجامع المذكور ، وكان له مكتب يعلم فيه المبادئ للصغار ، وممن تعلم عنده في صغره الشيخ عبد الوهاب نجيب المنجد .
عمل في المدرسة التجارية التي كان يديرها أخوه الشيخ مراد .
هامش
( 1 ) تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 3 / 431 .
( 2 ) المفيد في تراجم الشعراء والأدباء ، مجلة المجتمع 21 / 3 / 1409 ه ، شعراء الدعوة الإسلامية 2 / 103 - 116 . ونعته رابطة الأدب الإسلامي مع ترجمة موجزة له في مجلة المجتمع ع 889 ( 21 / 3 / 1409 ه ) ص 45 ، والعدد التالي ، الصفحة نفسها .
( 3 ) تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 3 / 496 .