عبد الفتاح مصطفى الغمراوي ( 1343 - 1404 ه - 1924 - 1984 م )
شاعر غنائي .
ولد في حي الجمالية بالقاهرة ، وكانت نشأته في بيئة صالحة ، وكان والده الشيخ مصطفى الغمراوي العالم الأزهري المرموق ، ووالدته ابنة أحد علماء الأزهر الشريف التي دفعت به إلى العلم والقراءة والاطلاع في الكتب والمكتبات الدينية القديمة والحديثة والنادرة .
ومن هذا المنطلق شق طريقه في ميادين العلم والدراسة حتى بلغ أشدّه ، وحصل على ليسانس الحقوق في عام 1947 وتمّ تعيينه رئيسا لمأمورية الشهر العقاري بالقاهرة والجيزة ، ثم انتقل بعد ذلك للعمل في المؤسسة المصرية العامة للإسكان مستشارا قانونيا بها في ذلك الوقت . ثم تنقل بعد ذلك في العمل بجهات عدة .
كتب الشعر وهو في سن الخامسة عشرة من عمره . واعتمدته الإذاعة مؤلفا غنائيا بها ، وغنى من كلمات أشعاره كبار المطربين والمطربات ، وذاع صيته ، وكان يحب أصحاب المواهب من الأدباء الشبان ، وكان يفتح لهم بيته ، ويستقبل الكبير والصغير من الأدباء من أنحاء البلاد ، ويشجعهم ويزكيهم في لجنة نصوص الأغاني بالإذاعة ! وكان قد حجّ إلى بيت اللّه الحرام . وسمي بالشاعر الصوفي !
توفي فجر يوم الجمعة 13 يوليو ( تموز ) .
وكان آخر قصائده ما نظمه قبل رحيله بأسابيع قصيدة بعنوان « إعصار » وهي :
إذا العاصف انقض عبر الأثير * شهابا يروع الرّبى والبطاح
فزلزل آفاقه بالزئير * وألهب بالبرق ظهر الرياح
ومزق غيم البحار المطير * وهد عروش السهوب الفساح
كذلك إعصار قلبي المرير * متى سامني السهد حتى الصباح
فإما استبد مني الضمير * فليس لإعصاره من رواح
وما لي سوى خالقي من مجير * متى جمح القلب هذا الجماح « 1 »
وقدم بالاشتراك مع عبد الحميد يونس لديوان أبي تمام الطائي ، الذي سبق صدوره عن مكتبة محمد علي صبيح بالقاهرة عام 1361 ه .
عبد القادر ( ذبيح اللّه ) ( 000 - 1404 ه - 000 - 1984 م )
أحد أبرز القادة العسكريين في الجهاد الأفغاني وأعضائه السابقين .
عبد القادر ذبيح اللّه
وهو القائد العام للثورة المسلحة للمجاهدين في مقاطعة مزار شريف في شمال أفغانستان والمناطق المتاخمة مع حدود الاتحاد السوفيتي .
و « ذبيح اللّه » لقبه الجهادي الحركي .
تخرج من مدرسة أدية الثانوية الدينية ، ثم التحق بالمعهد العالي للتعليم الديني لفترة سنتين ، فأكمل الدراسة في ذلك المعهد ، ثم اختار
وظيفة التدريس في معهد المعلمين في المقاطعة نفسها ، والتحق بالحركة الإسلامية منذ بداية تأسيسها ، وصار من أبرز أعضائها .
سجن في عهد داود فترة من الزمن بسبب أفكاره الإسلامية والجهادية ، وتحمل قسوة ووحشية نظامه في ظلمات سجونه .
انتخب من قبل إخوانه قائدا عسكريا عاما في المقاطعة بعد إعلان الجهاد المسلح في أفغانستان ، وسار في الطريق قائدا منتصرا ومجاهدا بطلا ضرب في ذلك السبيل أروع الأمثلة الجهادية ، وخاض بطولات لا تنسى .
على أن أبرز أعماله الجهادية ، يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
- أسس جبهة قوية منظمة صامدة قوامها 15 ألف جندي مسلح ، لترابط في الخنادق .
- أسس بيت المال لينفق منه على الأمور الجهادية ، كما أسس المدارس من أجل تربية أولاد الشهداء وأبناء المنطقة ، وكان يهتم بتربية أولاد الشيوعيين الذين قتلوا على يد المجاهدين ، حتى لا يتربوا في أحضان الإلحاد معادين للإسلام والمسلمين في المستقبل .
- كان يقاتل بروح وحدوية ولم يؤخذ عليه أبدا أي نوع من أنواع العصبية .
- كان شرع اللّه حكما سائدا في المناطق التي حررها من يد الإلحاد والقوات الروسية .
- شن هجوما ناجحا على معسكر مزار شريف والذي كان قوامه عشرة آلاف جندي . وغنم منه كل ما فيه من الأسلحة ، واستولى على المعسكر لبضعة أيام ، كما شن هجمات متتالية على قوافل الأسلحة الروسية وغنم منها أسلحة كثيرة جعلته في غنى عن أية مساعدة عسكرية .
- ضرب المطار الجوي المدني في محافظة مزار شريف بالصواريخ
هامش
( 1 ) الجمهورية ع 12249 - 16 / 11 / 1407 ه وع 12621 ( 18 / 7 / 1988 م ) ، الأخبار ع 10989 ( 11 / 12 / 1407 ه ) .