وقال
وأفاك شهريور بالسرور * في نعم يؤذن بالوفور
ودولة تبقى مدى الدهور * وحالة خالية الفجور
أيمن يوم بيننا مشهور * من ساير الأيام والشهور
فادع بكأس الراح في البكور * صهباء تجلو غمة المخمور
عدد الأيادى إلى الخدور * تكسو الحزين حلة المسرور
وتهتك الستر عن المستور * وتودع الفرحة في الصدور
زرني أو ائذن لي في الحضور * نلهو ونرضع درة الحبور
وقال
كأن حاملها إذ حثها قمر * شمس النهار على كفّيه محموله
تنبث منه شعاعات إذا اعترضت * حكت سيوفا حذاء الشمس مصقوله
لا تقتلنها بماء المزن إن بها * حياتنا حسين تجلى غير مقتوله
لا تبك ربعا خلا عن أهله فبها * مرابع اللهو فينا جد مأهوله
طال انهما كي ولهوى وفي بطرى * لكن رحمة رب العرش مأموله
وقال
كن ثالث الكاس والسرور لنا * يا واحدا في العلا بلا ثاني
وقال
أساقى الراح خلّ المزج عنها * وحث بها مصرفة كما هي
نهاني الشيب عن وصل الغوانى * ولم أك انتهى لولا التناهي
وهت منى القوى لنزول شيبى * وعزمي في التصابى غير واه
وإن كثرت ذنوبي لم ترعني * لما أرجوه من عفو الاله
وقال
فاشرب مداما كعين الشمس صافية * تبدل الليل من ظلمائه نورا
في لون ياقوتة تبدى إذا مزجت * درا على الكاس منظوما ومنثورا