وكم محب أعيت مذاهبه * أذاع سر الهوى وما كتمه
وقوله وأجاد في الجناس
قضى وجدا بحب أعبل رامه * وما نال الذي في الحب رامه
محب لم يطع فيهم عذولا * ولا قبلت مسامعه الملامه
نهاه عن الهوى لاحيه سرا * فقال لها جهارا في الملامه
فقولوا يا أهيل الود قولوا * علام هجرتم المضنى على مه
وقد أمسى بهجركم قتيلا * وحبكم له أضحى علامه
وقوله أيضا
كشف الصبح اللثاما * وجلا عنا الظلاما
فاجل لي الكاس ونبه * أيها الساقي الندامى
علّنا نقضي كما رمنا * من الأنس المراما
ما نرى الورق على الأيك * يجاوبن الحماما
وزهور الروض قد * أصبحن يفتقن الكماما
والحيا يبكى عليهن * فيضحكن ابتساما
ووميض البرق قد سل * على الأفق حساما
وحبيب النفس قد لا * ح لنا بدرا تماما
أي عذر لك إن لم تصل * الراح مداما
فاغنم الأنس وباين * من لحا فيه ولاما
وهي عروض أبيات بلديّه الشيخ سعدى صاحب الكلستان التي مطلعها
يا نديمى قم بليل * واسقني واسقى الندامى
خلنى أسهر ليلى * ودع الناس نياما
الخ . . .
( فوائد الارتحال ونتائج السفر في أخبار أهل القرن الحادي عشر ) .