ومنها
حكت ليلتي من فقدى النوم يومها * كما قد حكى ليلى ظلاما نهاره
كتمت الهوى لكن بدمعى وزفرتى * وسقمى تساوى سرّه وجهاره
ثلاث سجلّات علىّ بأنني * أمام غرام قلّ فيك استتاره
أورّى بنظمى في العذار وتارة * بمن إن تغنّى القرط أصغى سواره
وجلّ الذي أهوى عن الحلى زينة * ولما يقارب أن يدبّ عذاره
أراحة نفسي كيف منك عذابها * وجنة قلبي كيف منك استعاره
ونقلت منه يمدح الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد
ولو غير الزمان يكون قرني * للاقى الحتف من ليث جرىّ
تحاماه الكماة إذا ادلهمت * دجى الهبوات في ضنك حمى
وطبّقت الفضاء فلا ضياء * سوى لمعان أبيض مشرفىّ
وأرمدت العيون وكل طرف * عم إلا لأسمر سمهرى
بحيث عباب بحر الموت يرمى * بموج من بنات الأعوجى
عليها كل أروع هبرزىّ * يغالب كل أغلب شمّرى
تراه يرى الظّبى ثغرا ثنى شنيبا * من الافرند في ظلم شهى
ويعتقد الرماح قدود هيف * فيمتحها معانقة الهدى
هناك ترى الفتى القرشي يحمى * حماة المجد والحسب السنى
وتعلم أن أصلا هاشميا * تفرّع بالنضار الجعفري
ولو أن الجعافرة استبدت * به يمنى الهمام القوبعى
ومنها في المديح
إلى صدر الأئمة باتفاق * وقدوة كل حبر ألمعى
ومن بالاجتهاد غدا فريدا * وجاز الفضل بالقدح العلى
وما هو والقداح وتلك بخت * وهذا نال بالسعي الرضى