أبوه هناك فقدم بأمه إلى مكة فقطنها وصار يتردد منها إلى بيت المقدس وإذا جاء منه مكة أحرم من هناك بالحج ثم انقطع بآخرة بمكة وسمع بها في سنة أربع عشرة وثمانماية من الزين المراغي وبدمشق من عائشة ابنة ابن عبد الهادي جرء أبى الجهم وغيره وصحب التاج محمد بن يوسف العجمي وأخذ عنه النجم ابن فهد وذكره في معجمه وذيله وقال إنه كان حين مجاورته بالحرمين يؤدب أولاد النور علي بن عمر العيني نزيلهما وكان مباركا منجمعا عن الناس له معرفة بالطب مبالغا في حب ابن عربى بحيث افتنى جملة من كتبه مات في ظهر يوم الثلاثاء عشرين شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانماية وصلى عليه بعد العصر ودفن بالمعلاة رحمه اللّه تعالى ( الضوء اللامع ) .
محمد بن الحسن أبو عبد اللّه المذحجي يعرف بابن الكتّانى الأندلسي القرطبي الطبيب
- أخذ عن عمه محمد بن الحسين الطب وخدم الوزير المنصور محمد بن أبي عامر وابنه المظفر وانتقل في الفتنة إلى سرقسطة وكان بارعا في الطب عارفا بالمنطق والنجوم وكثير من دين الأوائل وكان من الأذكياء الموصوفين أخذ المنطق عن محمد بن عبدون وعمر بن يونس الحرّانى وجماعة وتوفى قريبا من سنة عشرين وأربعماية وله بضع وسبعون سنة أخذ عنه أبو محمد بن حزم والمصحفى وله مصنفات فائقة مشكورة ( تاريخ الاسلام للذهبي من سنة 417 - - 436 ه وبغية الملتمس ص 57 ) .
وفي بغية الملتمس وله تقدم في علوم الطب والمنطق وكلام في الحكم ورسائل في كل ذلك وكتب معروفة وكتاب سماه كتاب محمد وسعدى مليح في معناه ومن شعره ص 57
ألا قد هجرنا الهجر واتصل الوصل * وبانت ليالي البين واشتمل الشمل
فسعدى نديمى والمدامة ريقها * ووجنتها روضى وقبلتها النقل