وهو في الطب رئيس لم يخرج عن القانون وفارس في حلبته لا تدركه سوابق الظنون فلو راجعه الهلال لا يراه من المحاق والدنف بلا تكلف من وصمة البرص والكلف ارتحل إلى فخر آل عثمان المرحوم السلطان سليمان فاعتكف عنده في حرم الاحسان فاصطاد في حرمه أوابد الكرم فوا عجبا أنى حل له الصيد في الحرم فداوى سقامه وقد قبل النقرس أقدامه وله مآثر لها الدهر مستزيد والمجد سامع له مستفيد منها ما كتبه لفضل اللّه الرومي وقد أهدى له شرح الموجز للنفيس
سطور أودعت بطن الطروس * أم السحر المؤثر في النفوس
ومكتوب بديع اللفظ وافى * أم الصهباء تجلى في الكؤس
قرأنا فأنشأنا كأنا * طربنا باحتساء الخندريس
فقبلناه تعظيما وشوقا * لمنشئه الرئيس ابن الرئيس
تفضل ثم كاتب عبد رق * فأعتق رقّه من كل بؤس
ولم يقنعه اهداء القوافي * تحلت بالجواهر كالعروس
فزاد هدية أخرى فأهلا * وسهلا بالنفيس بن النفيس
أبا الفضل بن إدريس فأكرم * به نسبا يضئ ضيا الشموس
قبول العذر مقبول فانى * أجبتك عن جليلك بالخسيس
وهل أبكار فكرك لائق أن * تقابل بالعجوز الدردبيس
بقيت الدهر مسرورا مهنا * وشاينك المعنى في عبوس
( ريحانة الأليا وزهرة الحياة الدنيا لشهاب الدين محمود الخنفاجى ص 272 ) .
محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن بكر الفهري من أهل بلنسية يكنى أبا عبد اللّه
- سمع من شيوخنا أبى عبد اللّه بن نوح وأبى الخطاب بن واجب وأبى عمر بن عات وغيرهم وأجاز له وأجاز له أبو عبد اللّه بن حميد وكتب بخطه علما كثيرا وكان متحققا بعلم الحساب مشاركا في الطب حافظا للحديث والتواريخ