فؤاده مرتجف للنوى * وطرفه مختلج للقدوم
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى
حار في لطفه النسيم فأضحى * رائحا نحوه اشتياقا وغادى
مذ رأى الظبي منه طرفا وجيدا * هام وجدا عليه في كل وادى
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى
يذكرني نشر الحمى وهبوبه * زمان عرفنا كل طيب بطيبه
ليال سرقناها من الدهر خلسة * وقد أمنت عيناي عين رقيبه
فمن لي بذاك العيش لو عاد وانقضى * وسكن قلبي ساعة من وجيبه
الا إن لي شوقا إلى ساكن الغضى * أعيذ الغضى من حره ولهيبه
أحنّ إلى ذاك الجناب ومن به * ويسكرنى ذاك الشذا من جنوبه
أخا لوجد إن جاوزت رمل محجر * وجزت بمأهول الجناب رحيبه
دع العيس تقضى وقفة بربا الحمى * ودع محرما يجرى بسفح كثيبه
وقل لغريب الحسن ما فيك رحمة * لمفرد وجد في هواك غريبه
متى غرد الحادي سحيرا على النقا * أمال الهوى العذرى عطف طروبه
وإن ذكرت للصب أيام حاجر * هناك تقضى نحبه بنحيبه
وقال أيضا سامحه اللّه تعالى
رق النسيم لطافة فكأنما * في طيه للعاشقين عتاب
وسرى يفوح تعطرا وأظنه * لرسائل الأحباب فهو جواب
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى
يا ليالي الحمى بعهد الكثيب * إن تناءيت فارجعي من قريب
أي عيش يكون أطيب من عيش * محب يخلو بوجه الحبيب
يقطع العمر بالوصال سرورا * في أمان من حاسد ورقيب