فيه المعاني الجيدة وكان يكتب خطا حسنا ويترسل في مكاتباته وعنده لطافة كثيرة ورقة حاشية ودمائة أخلاق ومدة مقامه ببعلبك لا يكاد ينقطع عنى .
ومن شعره
يذكرني نشر الحمى بهبوبه * زمانا عرفنا كل طيب يطيبه
ليال صرفناها من الدهر خلسة * وقد أمنت عيناي عين رقيبه
فمن لي بذاك العيش لو عاش وانقضى * ليسكن قلبي ساعة من وجيبه
ألا ان لي شوقا إلى ساكن الغضى * أعيذ الغضى من حره ولهيبه
أحنّ لذيّاك الجناب ومن به * ويسكرنى ذاك الشذى من جيوبه
أخا الوجد إن جاوزت رمل محجّر * وجزت بمأمول الجناب رجيبه
دع العيش يقضى وقفة بربى الحمى * ودع محرما يجرى بسفح كثيبه
وقل لغريب الحسن ما قيل رحمة * لمفرد حزن في هواك غريبه
متى غرّد الحادي سحيرا على النقى * أمال الهوى العذرى عطف طروبه
وإن ذكرت للصب أيام حاجر * هناك تقضّى نحبه بنحيبه
وفي الحي نشوان المحافل عاشق * محب له شكر بذكر حبيبه
إذا ما سبته في النسيم لطافة * ينازعه أشواقه بنسيمه
وقال أيضا رحمه اللّه
أسايل طرفي عن جنابك في الكرى * فيخبر سهدى أن جفنك راقد
ويحسب وكرا ناظرى طاير الكرى * وما هو الا للسهاد مصائد
وقال
هيفاء ما هز النسيم قوامها * الا وقال الغصن لبنى قد سبى
هي نور عيني لا ترى وبها أرى * فهي البعيدة في المكان الأقرب
وقال
قلبي وطرفي في ديارهم * هذا يهيم بها وذا يهمى