فأوقعوا بالمسلمين غشما * وفي بلاد اللّه عاثوا ظلما
وظهر الفساد ممن يرجى * منه صلاحهم وساء نهجا
وهذا أول أرجوزته التي هي نظم غاية المطلوب كما أشرنا إليها سابقا :
الحمد للّه تعالى وكفى * ثم الصلاة للنبي المصطفى
وآله وصحبه الأولى اصطفى * والتابعين لهم على الوفا
ومن لآثارهم قد اقتفى * ما عالم في الفقه سفرا صنّفا
وبعد ان غاية المطلوب * لشيخنا العلّامة الأريب
المالكي ابن خميس عامر * عليه رضوان المليك الغافر
جمع ما وجد من اخبار * فيه عن الأئمة الأخيار
لكي يرى سهلا لدى المطالعة * ويجتني قارئه منافعه
فجاء حاويا من المسائل * أنفسها لعالم وجاهل
وحينما قرأته وراق لي * ما فيه من علم وايضاح جلي
صببته في قالب النظام * ليحصل النفع على التمام
لأن أكثر الورى يرغب في * نظم العلوم دون نثرها الوفي
سلكت فيه نهج الاختصار * وخوف ما فيه من التكرار
تحريا لمنهج الإفادة * ومخلصا للّه في الإرادة
وقال يرثي والده :
خذ من الصالحات أفضل زاد * وادّخرها كنزا ليوم المعاد
ولتكن كل ساعة مستعدا * حبذا من يعيش في استعداد