وأيامه تجري مداولة كما * ترى أمرها من فعلها المتعاقب
ترى عيد هذا عند آخر مأتما * وفرحة هذا عند ذا كالمصائب
فلا تحسبن الخير لا شر بعده * ولا تحسبنّ الشر ضربة لازب
فكن رجلا عند الشدائد صابرا * جلودا لكي ترقى أجل المراتب
كصخرة واد لا تزعزع لا ولا * تزول إذا ما زوحمت بالمناكب
وإياك ما يوليك عارا وسبّة * فلا شك ان العار شر المكاسب
ولا شك أن الموت مرّ مذاقه * ولكنّه في العز حلو المشارب
وما الجبن للآجال صاح مؤخر * وما قدّم الآجال إقدام حارب
ولا أخر الرحمن من نسمة إذا * أتى حينها عن وقتها المتقارب
ولا تغترر إن الرجال كثيرة * ولكنها قلّ غداة التجارب
إذا نطقوا في السلم يوما تشجعوا * وإن حاربوا كانوا كنار الحباحب
وإن شئت تنقيح الرجال فألقهم * بنار تذيب الغش وقت التجارب
هنالك يبدو من صفا من مزيّف * ومستور حال من مليّ المعائب
وله جملة قصائد غزلية لا يسع المقام ذكرها كما له أجوبة نظمية على أسئلة متفرقة ، منها سؤال مني وهو هذا :
مالي وأن أبكي دما * من ذكر غيد أو دمى « 1 »
أو مرتع لشادن * أو مربع بغيلما « 2 »
أو من مغان لغوا * ن أو أغان من إما « 3 »
هامش
( 1 ) الجناس المحرف .
( 2 ) الجناس المصحف .
( 3 ) المطرف وفي البيت الذي يليه تقارب الألفاظ .