تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقد سلكنا بطريق وشغ * ما تركت قط بنا من شغ لما قطعنا حرّة العوينه * قبّل منا كل رجل عينه وانقلبت بها أتان خالد * وأعلن الصريخ للمساعد وبعدها قد بلغ السيل الزّبى * لما لقينا من أذى تلك الرّبى طورا إلى السماء نصعدنّا * وتارة للماء ننزلنا وكم لنا في تلكم النجود * من حسرة تقطع للكبود ناهيك من مهداف ذاك العبد * وكم بها من شدة كم أبدي بالظهر قد لاحت لنا لحلاح * فمقدّة كأنها مسباح لكن وصلناها صلاة العصر * والكل منا معلن بالشكر بها قضينا الواجب المفروضا * ثم انثنينا نسرع النهوضا جزنا على عقدا بعيد العصر * وانحل عنا عقد كل إصر فرحّبت بالمدفع الرنان * وبليوث طيئ الأعوان وأهلها قد شيّعونا لحدي * وهم شبوب الحرب ساعة بدا حتى أنحنا بحدا في الحال * والشمس كالإكليل للجبال فاستقبلت بلقية كبيرة * حافاتها بالنقع مستديرة ترى بها الأعلام كالأهلة * وعثير النقع كمثل الظّلة وللبرا غيم بها دوي * كأنها ريح لها هويّ وقد تلقانا بها الوالي الأجل * مبادرا لما رأى الأمر جلل وكان قد قدّم قبل ولده * رجاء أن يدفع تلك المفسدة فلم يجد منهم سوى التمادي * والميل للشقاق والعناد وفي صباح السادس والعشرين * إلى بني عرابة مشينا فقابلوا الوفود بالإكرام * بالبوق والبندق والزحام ومدفع له دويّ هائل * تحبيبه الجبال والمجاهل