تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
العلامة الامام نور الدين السالمي فكان من أكبر تلاميذه فأخذ العلم منه ومهر وبرع في فنونه وكان كاتبا مجيدا وقارئا حسن الصوت جيّد النغمة حافظا للقرآن العظيم مكبّا على العبادة والتعليم ولي القضاء للإمام سالم بن راشد على بدية ثم ابرا وتكفل بولايتها وزار زنجبار واستفاد منه خلق وذلك قبل ان يتولى القضاء ثم طلب العذر من الوظيفة لما رآه من أهل زمانه فعذر ورجع إلى بلاده وهو قائم بإعانة المسلمين ومساعدتهم حد الاستطاعة إلى أن أدركته المنية في منتصف شهر صفر عام تسعة وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف تغمده اللّه برحمته وله من التأليف رسالة سمّاها كلمة الصدق في تأييد الحق وأرجوزة في الأصول وله قصائد طنّانة ومراسلات حسان هكذا ذكر الشيخ العالم المؤرخ أبو بشير في كتابه النهضة . وممن قال الشعر من أهل عمان ابن هذا المترجم له الأستاذ سعيد بن عبد اللّه بن غابش الحبشي ولا بأس بشعره فهو يعد من الأدباء المجيدين لنظم الأشعار في شتى المجالات فمن شعره هذه القصيدة التي قالها في النهضة العمانية وألقاها في المسابقة الشعرية :
لحظات فتك اورثتك هياما * ومهاة رمل أودعتك سقاما أم نفح ورد أو أريج خزاما * أم بارق حسر الدجى بسّاما أم سحر بابل أم صفير بلابل * أم نشر رند أم فتوح بشاما أم سولعيّ في الفلاة مودع * سكن الفؤاد فحلّ فيه مقاما ما بال نفسك بالغرام ملوعة * ودموع عينك بالخدود تراما شغفت فؤادك ظبية خطرت على * دلّ الحرير فحرّمتك مناما لما رآها ناسك متهجّد * حلّ التنسك فاستهل علاما
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 196 | محمد بن راشد الخصيبي