أديبا مثقّفا وكاتبا متقنا جيد الخط يتعجب من حسنه ومن دقته ، ومنشئا رائق الخطابة . وشاعرا عبقريا مشهورا بالفصاحة ، وهذا ما جاء عنه نظما في أنواع الدموع وألوانها وسماه ( تسلية الفؤاد الموجوع بذكر أنواع الدموع ) قال : فمن ذلك ما قلته في نوع الدمع المطلق المعهود :
وقائلة ما بال دمعك سائلا * بخدك من جفنيك يا منية القلب
فقلت أناصب بكم فلأجل ذا * دموعي به تنصبّ صبّا على صبّ
وقلت فيه أيضا :
وقائلة ما بال دمعك ذارفا * فقلت لها من شدة الهجر والقطع
فجفني سحاب نار وجدي بروقه * وجيف فؤادي رعده وبله دمعي
وقال جار اللّه فخر خوارزم راثيا لشيخه أبي مضر :
وقائلة ما هذي الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين
فقلت هو الدر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني
ومما قلته في سخونة الدمع :
وقائلة هل ذاك تيزاب سيّدي * بخدّك يجري أم دموع تحدّر
فقلت دموعي تلك تجري سخينة * عليها جحيم من هواكم تسعّر