وكان ابن خلفان الخليليّ آمرا * بإنفاقه في طالب العلم زاهد
مقيما بها كل الصلاة جماعة * ويهتم بالعلم الشريف المساعد
وفي دولة الإسلام أيضا أجازه * إذا افتقرت يوما لذلّ المعاند
على أن أموال المساجد عنده * كسائر حق اللّه حكما كواحد
فلا خير في مال يضيع سبهللا * وإخراجه في الخير خير المقاصد
عليك بأن تختر لنفسك ما حلا * بقليك لا تعدوه روما لباعد
وكل الذي قالوه بالرأي رحمة * وحق بلا شك على رغم جاحد
صلاتي وتسليمي على أحمد ومن * نحاه من الأتباع أهل المحامد
ومن القصائد التي جاءت في رثائه قصيدة عن العلامة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري قال :
صارم الدّهر يصرم الآجالا * ويبيد القرون والأجيالا
وعوادي الأيّام تنتهب الأ * عمار شيبا وتأخذ الأطفالا
وسهام المنون تصمي البرايا * وتصيب الرعديد والريبالا
من ينل من طعم الحياة نصيبا * يذق الموت يقطع الآمالا
كل حي لا شك يفنى ويبقى * وجه ربي سبحانه وتعالى
كيف يغترّ بالحياة لبيب * وهو يرجو فيها الفنا والزوالا
ويرى الذاهبين في كل يوم * وهو نحو الأخرى يشدّ الرحالا
عجبا للجهول يزداد غيّا * ويرى العمر ذاهبا لا محالا
كم رأت عينه فقيدا وكم قد * سمعت إذنه عويل الثكالى
والذي صار بين أصل وفرع * رحلا عنه كيف يمشي اختيالا