والحكم والنصائح والآداب ، وكانت له عدة كرامات إلهيّة مشهورة عند الناس ، وقد أدركته الوفاة يوم 24 من محرم عام ستة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف فرثاه كثير من العلماء والشعراء سنأتي بشيء منها إن شاء اللّه عقب أشعاره
وكان والده الشيخ خميس بن راشد بن خميس المعروف بذي الغبراء وهو كاللقب له عالما عاملا مثله ووليا رضيا ، وكان معاصرا للشيخين العلّامتين الجليلين أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي والمحقق سعيد بن خلفان الخليلي رضي اللّه عنهم جميعا ، وتوفي يوم ثلاثة وعشرين ربيع الأول عام واحد وسبعين ومائتين بعد الألف رحمه اللّه وأسكنه جنته ، وقد ألف كتابا سماه شفاء القلوب من داء الكروب على نمط الكشكول والمخلاة جمع فيه مختاراته من الفقه والنحو والصرف والطب والفلك والسلوك والقصص والحكم والنوادر ومن مختار الشعر والسير والتاريخ وغير ذلك ، وجعل له فهارس ونسخه ثلاث مرات كل نسخة أوسع مما قبلها ، وقد أخذ منه الشيخ العلامة نور الدين السالمي رحمه اللّه شيئا كثيرا فجعله في الجزء الثاني من كتابه تحفة الأعيان .
وذلك حيث يقول : قال ذو الغبراء :
ومن شعره هذه القصيدة في الوعظ وشكوى حالة الدهر قال :
هبك يا نفس مالنا لا نتوب * ذهب العمر والرحيل قريب
كل حي قد احتواه طلوع * سوف يعروه بعد ذاك الغروب
كنت بالأمس أرتجي الشيب وإلي * وم أراه أناخ فيّ المشيب