يمضي النكاح على ما كان عندهم * وليس عندي له تأييد فرقان
ومن زنى وأتى يوما حليلته * من قبل غسل فما باءت بحرمان
والقائلون بتحريم لزوجته * تكلفوا الأمر حكما دون برهان
رأوا حراما بأعلاق الحلال جرى * فغلّبوه وهم في حال حيران
قد عاقبوا من جنى يوما بذلك في * رأي رأوه وهم أحبار إيمان
ولا أراه وحكم اللّه متضح * في كل شيء حواه نص قرآن
ولامس زوجة من بعد ما طهرت * من حيضها أي رأت طهرا لها داني
من قبل غسل خلاف عنهم وردت * آثارهم فيه من صحّ وبطلان
يطهرن في الذكر أصل للخلاف هنا * هل ذاك غسل إليه منتهى الشان
أم رؤية الطهر منه الحد حللها * به النصوص فخذ فيه بتبيان
ومن يرى الغسل حدا كان حرّمها * بذلك المس فانظره بإمعان
وإن تمادت بفعل الغسل لاعبة * حتى مضى فرضها باءت بعصيان
إن التطهر معهم يقتضي لهم * فعل الطهارة من ذاك الأذى العاني
لا تقربوهن حتى الاغتسال على المف * هوم والمنع فيه واضح الشان
فإن تطهرن قانون التفعل في * مفهومه عندهم يقضي بإتقان
هذا الذي في مقام البحث تدركه * منا العقول انفذوا فيه بسلطان
هذا جوابي فخذ منه الهدى قبسا * فقد أمدّك وهب منه نوراني
واشكر إلهك إن تدرك هدى فله * على فواضله إيجاب شكران
ثم الصلاة على المختار من مضر * والآل والصحب ماكرّ الجديدان
ولم يكن في السيابيين علماء غير الذي كنا بصدده والشيخ خلفان بن جميل المار ذكره وخريج معهد القضاء الشرعي عبد اللّه بن راشد بن عزيز وفيهم أدباء وأعيان وأكابر والسيابّون أو نقول آل المسيب هم أهل بسالة