سلالة منصور علي الذي رسا * بحبّاسه يعنو له كل سائل
وشاعرنا الحالي حميد فإنه * مجيد القوافي ماله من مطاول
تصرّف فيها حين ألقت زمامها * عليه فأضحى مثل سحبان وائل
وكم حاملي فقه بها وديانة * وآيات توحيد وجل مسائل
رأيت الهدى بين الربوع وليسه * كأمثاله في ربعها والخمائل
فسرّح بها طرفا تنل حسن منظر * بهيّ أنيق بين خضر الغلائل
تجد باسقات النخل أدلت قطوفها * لمقتطف من يانعات المآكل
ومن طلحها والتين والعنب الذي * تدانى اجتناء في يد المتناول
مناهلها من يم نهر تفجّرت * ينابيعها أعظم بها من مناهل
كأن الفرات في بديع جماله * ببصرته الغناء وادي سمائل
إلى العلم هبوا يا بنيها فإنه * لروح المعالي والقوى في النوازل
ويا شاعري مصري أجبت لدعوة * بدت منكما والجري عند التساجل
فذي لهجتي أبرزتها في سموطها * مطارحة ما بين شمّ عباهل
ودمتم وعين اللّه ترعاكم على * دوام المدى ما جاد مزن بهاطل
وقال سائلا الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي وقد أجابه بحروف المهمل :
مالي وأن لا أسألا * وقد ظللت السّبلا
من أين لي السلوك من * غير دليل حصلا
فمن يدلّني إلى * نهج سواء أمثلا
من يبتغي سلوكه * يأمن منه الزّللا
لكنّني أرى سنى * قلبي له تهلّلا