للّه درّك يا فتى الأمجاد من * فطن وفضلك دائما لا يجحد
هذي تحيّة مخلص لودادكم * جاءت إليك ونعم أنت المقصد
جاءتك من بعد بحسن طويّة * أكرم وفادتها فدهرك مسعد
جاءتك من بعد يقود عنانها * حبّ إلى علياكم وتودّد
وهذا سؤال منه للشيخ العلامة أبي عبيد :
أرقت لبرق من سمائل أبرقا * فعمّ على الأكوان غربا ومشرقا
سقى أرضها غيث من السحب مغدق * على أهلها اخضرت به الأرض رونقا
أتيت كريما أريحيّا غضنفرا * هماما بأخلاق الكرام تخلّقا
هو العالم النحرير قطب سميدع * سليل عبيد بحر علم تدفقا
فيا عالم الإسلام جئتك سائلا * ولا زلت فتّاحا لما قد تغلّقا
إذا المرء يوما فاته فرض عصره * بنوم ونسيان عليه تعلّقا
إلى أن مضى ثلث من الليل ما الذي * عليه ترى في ذاك قولا محقّقا
أجبني هداك اللّه لا زلت راقيا * سماء المعالي للصواب محقّقا
وصل إلهي للنبي وآله * وأصحابه ما انهلّ غيث وأودقا
الجواب
إليك جوابا فاتحا ما تغلّقا * أضاء على كل البسيطة مشرقا
رعى اللّه من صاغ القوافي وصبّها * بقالبها نظما بديعا منمّقا
سموط تحاكي الشمس نورا وبهجة * علي بن جابر حاكها وتوفّقا
فلا بدع إن رام الفرائد ناظما * فقد رام نظم الملك وابتزّ فيلقا
قضى اللّه أن الملك يؤتيه من يشا * يداوله بين الخلائق مطلقا
تعلّم فإن العلم زين لأهله * وليس ظلام الجهل كالفجر أشرقا