وإذا عنيت بفاقة وخصاصة * عرّج على باب الكريم المفضل
مولاي إني قاصد لك وافد * لموارد من جودك المسترسل
عاينت بحر الجود منك فجئت كي * أحظى بما ارضى به من منهل
أشهدتني فيض الندى فغرقت من * طامي الجدى في قعر بحر أسفل
وغدوت لا بولوجه أروى ولا * بالريّ أرضى من شراب سلسل
ولئن أفضت إليّ بحرا طاميا * منه دعوتك للمزيد الأكمل
إن يمدح الشعراء سلطانا فما * مدحي سوى حمدي لمولاي الولي
منه رجوت وفيه كل مطامعي * جمعتها ونهضت نهضة مثقل
من كل مطلوب يعزّ مرامه * ومناله مثل السّماك الأعزل
أو كنت أرجو من سواه بعضها * لظننتني في رومها لم أعقل
وبقصده استصغرت كلّ عظيمة * مستسهلا ما ليس بالمستسهل
ولئن يمنّ عليّ منه بنظرة * فلي الممالك كلها والملك لي
وله أيضا :
لم أر إذ فكّرت في أمري * قضيّة أعجب من فقري
تهت على دهري به فاستمع * عجائبا أبرزها شعري
مالي دينار ولا درهم * ولي كنوز الدّر والتبر
وليس لي بلغة يوم وكم * قد أطعم الجائع من يسري
وما معي قطّ غلام وقد * قامت لي الغلمان في أمري
وكم بها نال العدى من أذى * وكم بهم حصّنت من ثغر
وكم بهم أظهرت من سطوة * في موقف الهيبة والذعر
قامت لي الأجناد مبثوثة * في البر من ملكي والبحر
أسعى بما أختصّ من عترتي * لباب ذي السّلطان والأمر