فأحشد في نصر الإله ودينه * ومن قام في الدين الحنيف حشودي
فأصبح منصورا مطاعا مؤيّدا * بفتح وتمكين وجاه سعيد
عسى ولعل اللّه يظهر دينه * على كل دين لم يكن بسديد
فتخضرّ آمالي وتورق منيتي * ويثمر في دوح المكارم عودي
فإنك فعّال لما قد تريده * قدير على ما شيت خير مريد
الخاتمة
إلهي استجب دعوى إليك بعثتها * وقد طال ترجيعي بها ونشيدي
عقود ثناء قد أجدت لنظمها * وإن كنت للأشعار غير مجيد
قصدت بها باب المليك ولم تزل * على بابه الآمال خير وفود
ومما قاله في السلوك قصيدة لامية طويلة ، وهذا أولها :
عرّج على باب الكريم المفضل * والثم ثراه ساعة وتذلّل
فلئن رزقت لدى حماه وقفة * تربت يداك بنيل ما لم تأمل
ولئن نشقت شذى ذراه ساعة * فلك البشارة بالمقام الأطول
ولئن ترى ذاك الجمال هنيهة * فاسحب ذيول التيه فخرا وارفل
ولئن صددت أو ابتعدت فعد إلى * ارسال دمع كالعقائق مسبل
والهج بأنواع الضراعة وابتهل * مثل الغريق بلجّة البحر الملي
لا يدهشنّك ما ترى من هيبة * وجلالة وتعاظم العزّ العلي
فهو الرحيم بعبده وهو الكري * م لوفده فارحل إليه وعجّل
لا تحسبنّ نواله ليصده * إن شاء وصفك وهو خير مؤمل
كلّا فلم تغلب صفاتك وصفه * المعروف بالكرم الذي لم يبخل