لا بدع إن قمت بين الناس وارثه * فقد يقوم على البنيان بنيان
سقاك من دنّه صرفا معتقة * فأنت ما بين أهل الذوق نشوان
تلك المآثر تهتزّ النفوس لها * شوقا وذوقا إلا ما الفضل قعبان
( ما كل ماء كصلاء ) إذا تليت * قلنا ( ولا كل نبت فهو سعدان )
فلا عجاب لأهل الشعر إن قصروا * لأنك النيل والباقون غدران
لك البلاغة ميدان وأنت بها * فرد الكتيبة والفرسان أقران
ما نام فكرك عنها وهي ساهرة * إذ لا يقوم بها في الناس وسنان
فأربع برحلك فيها ابن بجدتها * بنظرة اللّه ما أدراك ما الشان
سامح أخاك إذا وافاك بهرجه * لعله باللآلي منك يزدان
فلا عدمتك خلا وافيا وأخا * ما دام في الكون اسلام وإيمان
إن المروءة والآداب تجمعنا * والود بالقلب لامين وإيمان
لم ينأ خلّ وعهد الصفو منعقد * قلب بقلب وأهل الصفو إخوان
عليك مني سلام اللّه ما انتصبت * أهل الفضائل للآداب إعلان
واردف قائلا ولولا عوامل الذكرى للتذكرة لما كان مثلي من يقدم بين يديك هذه الثرثرة والأمل منك التجاوز وقبول المعذرة ولسان الحال في ذلك يقول :
هدا هو الأدب الشهيّ فمل بنا * نجني ثمار الأنس من دوحاته
للّه خط فيه كل بلاغة * ودوائر الألباب في ميماته
إن غاب عنك الأنس يوما بعد ما * ألفيته تلقاه في صفحاته
فانظر إلى ألفاظه وبيانه * تلقى أليف الحسن في ألفاته
ألفت أنظاري إليه وهل ترى * يرعى التفاتي فيه من إلفاته