وهبت صبا هاجت إلينا انتشارها * تذكرت أيام الصبا واخضرارها
وروضات أكناف الحمى وازدهارها * فضلت « 1 » كأني شارب كأس نشوان
ومهضومة الكشحين ريا الروادف * خدلّجة الساقين لميا المراشف
تثنّى بأعطاف وحسن سوالف * وجيد كأجياد الظباء العواطف
إذا نشرت ذعرا بروعة خائف * وترنو بعيني أحور الطرف وسنان
كأن على فيها إذا الليل جنّحا * أريج فتيت المسك لما تفوّحا
حكى ثغرها نور الأقاحي تفتّحا * ولم أر منها قط أحسن ملمحا
وأعجب بها ان هيّ أبدت ترنّحا * وان أسفرت قل هيّ والبدر سيّان
تريك جبينا زاهرا متهللا * وخدا أسيلا واضحا ومقبّلا
وطرفا بسحر البابلي مكحّلا * وشعرا دجوجيا من الليل أليلا
وثديان مثل العاج لم يتقلقلا * كأنهما من صدرها الرحب حقان
مدانية طوع لمن يستفزّها * مواتية من في الوصال يبزها
معاطية كأس الهوى من يؤزها * فيا حبذا التخميش منها وغمزها
إذا حسرت عنها من القمص قزها * فجال بها فوق النطاق وشاحان
غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل * مؤشرة الأضراس ظميا المقبّل
ترائبها مصقولة كالسجنجل * طرقت بليل كالبرندح أليل
ولم أخش من واش رقيب وعذل * وقد أرقّت كأس الكرى كل يفظان
خلصنا من الغزل من هذه المنظومة والآن نأتي بشيء من الافتخار والامتداح :
ألا فخذي عني المآثر واسمعي * ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي
وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي * أنا ابن المعالي واللواء المشرّع
هامش
( 1 ) أي ضللت .