من يجعلن زاده ممّا وهبت له * يجد له مغنما في كل منصرف
عش في ذرى المجد منصور اللواء ودم * مؤيّدا ساميا في ذروة الشرف
ثم الصلاة على المختار أحمد ما * سقى الرياض شآبيب من الوطف
وقال أيضا :
غدوا على العيس بالأحباب وانحرفوا * وعن مغاني قرى ساحاتنا صدفوا
فليتهم إذ دنوا بالحي وازدلفوا * أوحوا بتسليمهم طرّا كما انصرفوا
ما كان لو أنهم عاجوا ولو وقفوا * أرعت سمعك للحادين إذ زجروا
مطيّهم فاعتراك الوقر والسهر * وبعدهم ضل عنك السمع والبصر
أصمّ سرهم اذنيك إذ بكروا * والطرف منك بطيّات النوى طرف
أراك من وجدهم مضنى الحشا دنفا * يزداد قلبك من تذكارهم شغفا
من يتبع الآل يزدد في الضما سهفا * دعهم فلست بهم صبّا ولا كلفا
ولا أطباني بهم وجد ولا كلف * دعهم وقم لتشيد المجد في همم
تسمو على الطرف والإكليل والأدم * وضع قواعده بالعلم والكرم
وارفع ذراه بتقوى اللّه ذي العظم * يسمو إلى الملأ الأعلى ويزدلف
أتتكم في بساتين من الزهر * نتيجة الفكر بين الذل والخفر
تقرى السلام بصوت مطرب خصر * كصوت من رتل القرآن في السحر
أو رتلت في دياجي ليلة صحف * جاءت تهنى بعيد الحج في فرح
لمعهد بفنون العلم مفتتح