وقال في مدح الشيخ سعيد بن محسن بن زهران العبري :
يا هاجري هجر الوسن * صلني مواصلة الشجن
وامنن عليّ بزورة * أشفي بها من قبل أن
تتوقد الأحشاء من * نار تأجّج في البدن
فلو فلواعجي لم يطفها * فيض المدامع لو هتن
أبكي على زمن مضى * أسفي على ذاك الزمن
ومنازل جرّرت في * أرجائها فضل الرسن
دمن الأحبة يا لها * تيك المعاهد والدمن
أصطاد فيها للأسود * فصادني الظبي الأغن
ظبي بها هاروت بابل * في لواحظه كمن
سكن الفؤاد مخيّما * والقلب مني ما سكن
لا أنثنى عنه ولا * هو ينثني عن لا ولن
أفدي قضيبا قلّ شمسا * تحت جلباب الدجن
رمّانه من تحت زهر * الجلّنار قد ارجحن
لو لم يهزّ قوامه * رمح المعاطف ما طعن
لو لم يجرّد لحظه * سيفا لما الغارات شن
سفك الدماء بلحظه * فخضبت منه للوجن
والوجه صبح إن بدا * والفرع منه الليل جن
صنم أقام بحسنه * عذرا لمن عبد الوثن
لكنه سنّ الجفا * والبخل واستلب الوسن
فتركته وقصدت من * للجود والإحسان سن
ذاك ابن زهران الذي * زهرت بطلعته الدجن