لقد خالفوا البطل إذا وافقوا * على الحق آي الكتاب المجيد
فما لظلوم شفيع يطاع * نفت كونها لغوي مريد
ولا يشفعون لمن لا ارتضي * بها ثبتت لولي سعيد
ولكنه شافع للورى * بيوم القيامة يوم الوعيد
إذا اشتد كرب بطول الوقوف * وغصّت بذاك نفوس العبيد
فيأتون آدم يستشفعون * به وخليل العزيز المجيد
وموسى وعيسى فلا يشفعون * لتفريج شدة كرب مديد
فينهض خاتمهم شافعا * ويلهم كل الثناء الحميد
فيأتي ويشفع فيهم ويعطى * لوا الحمد في يده والسعود
فهذا ومحتمل غيره * لأهل التقى في جنان الخلود
كرفع محل وتقريبه * وتعظيم منزلة للسعيد
وأما مقالهم إنها * لأهل الكبائر غير الجحود
فهذا خلاف لما جاء عن * إله السماوات رب ودود
فخذ ما أتاك ودع غيره * وربك فاشكر تفز بالمزيد
ومنه له :
يا فتى قد صار للعليا وشاح * وتحلّى بالسجيّات الملاح
واحد الآحاد ركن غيلم * لوذعيّ ألمعيّ ذو سماح
إن عنتنا مشكلات قد دجت * صعبة جئنا فناه المستماح
فجلاها بسنا فطنته * فغدت منقادة بعد الجماح
إنما أعني سعيدا نجل خلفان * فهو القطب في ذا العصر راح
ما على من قد غفا غير مصل * لصلاة الصبح حين الفجر لاح