العجب من تلك العظات المتلألئة في نظمها . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الحادي عشر أي من الهجرة محمد بن عبد اللّه بن سعيد ابن راشد بن محمد المعولي المنحي المعروي من أهل معرى التابعة لمنح ينبئ عنه شعره أنه من الأدباء الفصحاء المتفوقين والمثقفين . وأكثر شعره في مدائح لا سيما في أئمة اليعاربة المعاصرين له وفي حكم ومواعظ ونصائح وإرشادات وغير ذلك ونستهل شعره بمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا أميم انظري عذاب المشوق * وهواه في قدّك الممشوق
صيغ من فضّة اللجين ومن تب * ر وشذر وعسجد وعقيق
ذاك شمس أم ذاك بدر الدياجي * حل في وجهك الحسين الأنيق
كاد أن يطفئ الغزالة والب * در جميعا من نوره بالشروق
زوّديني منه بطرفة عين * إن قلبي في سكرة وخفوق
أي شيء ألذّ من نظر العا * شق في وجه حبّه المعشوق
أنا ولهان من وداد أميم * طول دهري نشوان غير مفيق
عذّبتني بهجرها واستحلّت * قتل صبّ مكبّل موثوق
سكنت بين أضلعي وحشائي * وحشائي من بين جفني وموقي
ورمت باللحاظ ثم تصدّت * وتثنّت لنا بقدّ رشيق
خامر الحب قلب نجل عبي * د اللّه دأبا في غدوة وغبوق
مدنف عاشق رمته أميم * في عذاب وذلة ومضيق
حازت الحسن مثل ما أنا حزت * الحبّ من كل مغرم ومشوق
إن جسمي بين المرابع ثاو * وفؤادي في إثر ذاك الفريق
كيف يلتذ بالرقاد عليل * ساورته هموم أهل العقيق
أسكرتني همومهم إذ تولّوا * فكأني شربت كأس رحيق