امكان جريان القاعدة فيهما ، باجرائها في السجود أو لا ، لمكان تحقق شرطها الذي هو الدخول
في الغير المتصل به ( ثم ) اجرائها بالنسبة إلى الركوع ثانيا ( لان ) القاعدة بجريانها في
السجود محقق لعنوان الدخول في الغير المتصل بالركوع ولو تعبدا لا وجدانا ،
وبتحقق هذا العنوان تجرى في الركوع أيضا ( وجه الاندفاع ) مضافا إلى عدم
اقتضاء التعبد بوجود السجود لاثبات عنوان الدخول في الغير المتصل بالنسبة إلى
الركوع الا على فرض القول بالمثبت ( ان جريان ) القاعدة في السجود فرع ترتب
اثر شرعي عملي عليه لأنه مما لا بد منه في جريان القاعدة ( وهو متوقف ) على جريانها
في الركوع ، إذ لولا جريانها فيه لا يترتب اثر شرعي على وجود السجدة لبطلان
الصلاة التي لم يحرز الركوع فيها ، فإذا توقف جريانها في الركوع على جريانها في السجود
يلزم الدور ، وهو باطل ( هذا ) في الصورة الأولى ( واما ) في الصورة الثانية ،
فالامر أشكل ( فإنه ) مع اليقين بملازمة الاتيان بالسجود مع الاتيان بالركوع وعدم
احتمال انفكاك أحدهما عن الآخر في التحقق ، يقطع بعدم الاتيان بالسجود في فرض
عدم اتيانه بالركوع ، ومع هذا القطع لا تجرى القاعدة في الركوع للقطع بعدم
الدخول في الغير المتصل به ( وبالجملة ) القاعدة انما تجري في مورد يجامع عدم الاتيان
بالمشكوك مع الدخول في الغير المتصل به ، وفي هذا الفرض لا يحتمل ذلك كي تجري
فيه القاعدة ( ولكن الذي ) يسهل الخطب هو فساد أصل المبنى ، لما عرفت من أن
المعتبر في جريان القاعدة هو الشك في الشئ بعد تجاوز محله ، وهذا مما لا شك في صدقه
بالدخول في مطلق الغير .
( الأمر الخامس ) ان الجزء المشكوك فيه ( تارة ) يكون هو الجزء الأخير
من العمل ، كالتسليم في الصلاة ، وغسل جانب الأيسر في الغسل ، ومسح الرجل
اليسرى في الوضوء ( وأخرى ) يكون ما عدى الجزء الأخير ، ( فإن كان ) المشكوك فيه
ما عدى الجزء الأخير ، فلا اشكال في أنه قبل الدخول فيما رتب عليه شرعا يجب العود
إليه ، وبعد الدخول فيه يحكم عليه بالمضي وعدم الاعتداد بالشك ( وان كان ) المشكوك فيه
هو الجزء الأخير ، كالتسليم في باب الصلاة ، فقد يقال : بوجوب الاعتداد بالشك ،
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٥٧