تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
باتكال المشهور عليه ، وان كان بحسب القواعد الرجالية في منتهى درجة الضعف ، كما أن اعراضهم عنه يوجب وهنا فيه وان كان جميع رجال اسناده عدلا ، لكشف اعراضهم عنه مع كونه بين أظهرهم عن وجود خلل فيه يوجب سلب الوثوق بصدوره ، ولذا اشتهر ان الخبر كلما ازداد صحة واعتبارا ازداد باعراض الأصحاب عنه ضعفا وانكسارا ( وعلى كل حال ) لا بد من كونه مجتهدا في هذه القواعد في استخراج الحكم الشرعي ، ولا يكفي فيها التقليد ، بل لو فرض تقليده في واحد منها كانت النتيجة تقليدية ، لأنها تابعة لأخص المقدمتين ( وفي الاكتفاء ) باجتهاده في سائر القواعد وتطبيقها على المسألة بضميمة تطبيق القاعدة التقليدية عليها واخذ النتيجة الفرعية والعمل بها كلام قد تقدم سابقا . ( هذا كله ) في القواعد المعمولة في طريق استنباط الاحكام الكلية ( واما القواعد ) المعمولة في تطبيق الاحكام الكلية على مصاديقها ، كقواعد الهيئة والحساب ونحوهما ، فهي غير مرتبطة بمرحلة الاجتهاد ولا يضر الجهل بها بأصل الاجتهاد ، ولا بأس برجوع المجتهد فيها في مقام تطبيق الاحكام الكلية إلى العالم بها من باب الرجوع إلى أهل الخبرة . الموضع الثالث في التخطئة والتصويب قد اختلف كلماتهم في التخطئة والتصويب في الشرعيات ، بعد اتفاقهم على التخطئة في العقليات ( ولعل ) هذا الوفاق في العقليات انما هو بالنظر إلى العقليات الاستكشافية التي يكون درك العقل طريقا محضا إلى الواقع لا مقوما ، لحكمه ، كما في باب الملازمات ونحوها من الأمور الواقعية ، ( فان ) درك العقل وتصديقه فيها لما كان طريقا إليها كان لتطرق التخطئة إليها مجال ( بل لا محيص ) من القول بها ( فان ) الملازمة بين الشيئين امر واقعي قد يدركها العقل فيحكم بها وقد لا يدركها أو يخطئ عنها فيحكم بعدمها ، وكذا الاستحالة الواقعية للشئ والمصلحة والمفسدة الواقعيتين