باتكال المشهور عليه ، وان كان بحسب القواعد الرجالية في منتهى درجة الضعف ،
كما أن اعراضهم عنه يوجب وهنا فيه وان كان جميع رجال اسناده عدلا ، لكشف
اعراضهم عنه مع كونه بين أظهرهم عن وجود خلل فيه يوجب سلب الوثوق
بصدوره ، ولذا اشتهر ان الخبر كلما ازداد صحة واعتبارا ازداد باعراض الأصحاب
عنه ضعفا وانكسارا ( وعلى كل حال ) لا بد من كونه مجتهدا في هذه القواعد في
استخراج الحكم الشرعي ، ولا يكفي فيها التقليد ، بل لو فرض تقليده في واحد
منها كانت النتيجة تقليدية ، لأنها تابعة لأخص المقدمتين ( وفي الاكتفاء ) باجتهاده
في سائر القواعد وتطبيقها على المسألة بضميمة تطبيق القاعدة التقليدية عليها واخذ
النتيجة الفرعية والعمل بها كلام قد تقدم سابقا .
( هذا كله ) في القواعد المعمولة في طريق استنباط الاحكام الكلية ( واما
القواعد ) المعمولة في تطبيق الاحكام الكلية على مصاديقها ، كقواعد الهيئة
والحساب ونحوهما ، فهي غير مرتبطة بمرحلة الاجتهاد ولا يضر الجهل بها بأصل
الاجتهاد ، ولا بأس برجوع المجتهد فيها في مقام تطبيق الاحكام الكلية إلى العالم
بها من باب الرجوع إلى أهل الخبرة .
الموضع الثالث في التخطئة والتصويب
قد اختلف كلماتهم في التخطئة والتصويب في الشرعيات ، بعد اتفاقهم على
التخطئة في العقليات ( ولعل ) هذا الوفاق في العقليات انما هو بالنظر إلى العقليات
الاستكشافية التي يكون درك العقل طريقا محضا إلى الواقع لا مقوما ، لحكمه ، كما في
باب الملازمات ونحوها من الأمور الواقعية ، ( فان ) درك العقل وتصديقه فيها لما كان
طريقا إليها كان لتطرق التخطئة إليها مجال ( بل لا محيص ) من القول بها ( فان )
الملازمة بين الشيئين امر واقعي قد يدركها العقل فيحكم بها وقد لا يدركها أو يخطئ
عنها فيحكم بعدمها ، وكذا الاستحالة الواقعية للشئ والمصلحة والمفسدة الواقعيتين
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٢٨