الا بنحو من العناية باعتبار ان الحاكي عن المتنافيين ، كأنه عين المحكى ، عدل في
الكفاية عن تعريف المشهور ، إلى تعريفه بتنافيهما في مرحلة الدلالة ومقام الاثبات ،
من حيث عرض كل من الدليلين نفسه لدليل الاعتبار في مقام الحجية ( حيث )
انه على هذا التعريف يكون التنافي المزبور حقيقة قائما بنفس الدليلين بلا رعاية
عناية ، ويكون اتصافهما بالتنافي المزبور من باب وصف الشئ بحال نفسه لا بلحاظ
حال متعلقه ( كما أنه ) على هذا التعريف يكون التعارض الذي هو محط عنوان
البحث ، عين ما وقع موضوعا للاخبار العلاجية بناء على انصرافها عن موارد الجمع
العرفي ( فإنه ) على هذا التعريف يخرج موارد الحكومة والجمع العرفي بين العام
والخاص والمطلق والمقيد والظاهر والأظهر عن موضوع التعارض ( لان الجمع )
العرفي مانع عن حجية الظاهر في قبال النص والأظهر وعن حجية العام والمطلق في
مقابل الخاص والمقيد ، فلا يكون بينهما التنافي في مقام الاثبات والدلالة ومرحلة
الحجية ( بخلافه ) على تعريف الشيخ قده ( فإنه ) يدخل فيه موارد الجمع العرفي
بالحكومة وغيرها ، بلحاظ استقرار الظهور لكل من العام والمطلق في العموم
والاطلاق ، وعدم انقلابه بالدليل المنفصل ( لان ) غاية ما يقتضيه دليل الخاص
المنفصل من تقديم أقوى الحجتين انما هو رفع حجية ظهورهما في العموم والاطلاق ،
لارفع تنافيهما في مقام الدلالة وهكذا في موارد الحكومة ( وبذلك ) يكون التعارض
الواقع في عنوان البحث مغايرا مع العنوان الواقع في موضوع الاخبار العلاجية ،
( كما أنه ) عليه يكون توصيف الدليلين بالتنافي المزبور من باب وصف الشئ بحال
متعلقه ( ولكن ) مع ذلك فالمتجه هو عدم العدول عن تعريف المشهور باخراج
موارد الجمع العرفي بالحكومة وغيرها عن موضوع التعارض ( إذ لا وجه ) لاخراج
مثل هذه المسألة المهمة عن مقاصد الباب ، لمحض عدم اعمال المرجحات السندية أو
التخيير في مواردها ، ليكون التكلم في احكام الجمع وما يتعلق به في هذا البحث لمحض
الاستطراد ( وكيف كان ) فالظاهر أن المراد بالتنافي في كلماتهم هو مطلق تنافي
الدليلين ولو كان لأمر خارجي ( كما إذا ) كان مفاد أحد الدليلين وجوب الظهر يوم
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٢٥