تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم ومخالفيهم أجمعين إلى يوم الدين . خاتمة في التعادل والترجيح ولما كان موردهما الدليلين المتعارضين ( كان الحري ) هو البحث عن عنوان التعارض وشرح معناه ، والتكلم فيه بجعل تعارض الأدلة عنوانا للبحث ، ومقسما للجمع وللعنوانين المذكورين ( وتنقيح ) الكلام يقع في أمور ( الأمر الأول ) في تعريف التعارض ( فنقول ) ان التعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار ، ومنه عرض المتاع للبيع . ( وأطلق ) في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار المدلول والمنكشف بهما من حيث اؤلهما إلى اجتماع الضدين وثبوت النقيضين ( ولذلك ) عرفه الشيخ قده تبعا للمشهور بتنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد ، من جهة عرض كل واحد من المتنافيين نفسه في مقام الإرائة عن الواقع واثباته على غيره ( ولا يخفى ) وجه مناسبة اطلاق التعارض في الأدلة على هذا التعريف ( نعم ) حيث إن التنافي المزبور قائم حقيقة بنفس المدلولين بلا مساس بالدليل بما هو دليل