بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد وآله
الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم ومخالفيهم أجمعين إلى يوم الدين .
خاتمة في التعادل والترجيح
ولما كان موردهما الدليلين المتعارضين ( كان الحري ) هو البحث عن عنوان التعارض
وشرح معناه ، والتكلم فيه بجعل تعارض الأدلة عنوانا للبحث ، ومقسما للجمع وللعنوانين
المذكورين ( وتنقيح ) الكلام يقع في أمور ( الأمر الأول ) في تعريف التعارض
( فنقول ) ان التعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار ، ومنه عرض المتاع للبيع .
( وأطلق ) في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار المدلول
والمنكشف بهما من حيث اؤلهما إلى اجتماع الضدين وثبوت النقيضين ( ولذلك )
عرفه الشيخ قده تبعا للمشهور بتنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد ،
من جهة عرض كل واحد من المتنافيين نفسه في مقام الإرائة عن الواقع واثباته على
غيره ( ولا يخفى ) وجه مناسبة اطلاق التعارض في الأدلة على هذا التعريف ( نعم )
حيث إن التنافي المزبور قائم حقيقة بنفس المدلولين بلا مساس بالدليل بما هو دليل
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٢٤