كاصالة عدم التملك في الثوب والعبد لأصالة الحرية في كل انسان مشكوك الحرية
والرقية ، وأصالة عدم تأثير العقد في الامرأة ( ولو أريد ) من الحلية في الرواية
ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك ، وأصالة عدم تحقق النسب
والرضاع في المرأة ، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة ، كما هو ظاهر
الرواية ( ويمكن ) دفع هذا الاشكال بما ذكرناه في مسألة أصالة البراءة ( وحاصله )
حمل الرواية على كونها اخبارا منه ( ع ) عن ثبوت الحلية للأمثلة المذكورة لأمور
منها اليد ، ومنها القاعدة ، ومنها غيرهما ( لا انشاءا ) منه ( ع ) للحلية بحيث
تكون الأمثلة من تطبيق قاعدة الحلية عليها حتى يتوجه الاشكال المزبور ( ويمكن )
دفع الاشكال بوجه آخر ( وحاصله ) جعل الأمثلة في الرواية تنظيرا منه ( ع )
للمقام ، لا تفريعا على ما افاده من الكبرى ( فكان ) الإمام ( ع ) بعد اثبات الحلية
الظاهرية للأشياء بقوله كل شئ الخ صار بصدد التنظير للمقام بالأمثلة المذكورة
لتقريب ذهن السائل ودفع استيحاشه ، بان الحلية كما هي ثابتة في الأمثلة المذكورة
لأمور خاصة من نحو اليد وغيرها ( كذلك ) هي ثابتة للأشياء المشكوكة
حليتها بقاعدة الحلية المستفادة من قوله ( ع ) كل شئ لك حلال ( وعلى ذلك )
يكون قوله ( ع ) كل شئ الخ باقيا على ظاهره في كونه في مقام اثبات الحلية
للأشياء ، لا في مقام الاخبار عن ثبوتها لها لأمور خاصة كما هو مقتضى الوجه الأول
المقام الرابع في تعارض الاستصحابين
( وتفصيل الكلام ) فيه هو ان في تعارض الاستصحابين لا يخلو ( اما ان يكون )
الشك في بقاء أحد المستصحبين مسببا عن الشك في بقاء الآخر ( واما ان يكون )
الشك في كل منهما مسببا عن امر ثالث ، وهو العلم الاجمالي الموجود في البين ، ولا ثالث
لهما ( لان ) كون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر غير معقول
( والتمثيل ) له بالعامين من وجه فاسد ( لان ) الشك في أصالة العموم في كل منهما انما
يكون مسببا عن العلم بعدم إرادة العموم في أحدهما ( وكيف كان ) فعل الأول اما
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١١١