وابن سعد صاحب الطبقات ، ومحمّد بن أبي السري ، وآخرون ، وأخباره في تاريخ الطبري كثيرة ، وكذا في أنساب الأشراف للبلاذري ، وغيرها من كتب هذه الطبقة .
أدرك في شبابه الإمام الصادق عليه السّلام ، وراجعه وروى عنه ، وكان الصادق عليه السّلام يقربّه ويدنيه .
وجاءت في مقارنته ببعض معاصريه روايتان ، في أحداهما خطأ فاحش ، ففيها يقول إسحاق بن إبراهيم الموصلي : رأيت ثلاثة كانوا إذا رأوا ثلاثة يذوبون : علويّة ، إذا رأى مخارقا . . . وأبا نؤاس إذا رأى أبا العتاهية . . .
والزهري إذا رأى هشاما !
لكنّ الزهري توفّي سنة 124 ه ، في وقت ربما لم يكن ولد هشام بعد ، وإن كان قد ولد فهو لم يجاوز عمر الطفولة !
وأما الرواية الأخرى - وهي الأصل الذي نسجت عليه الرواية المتقدمة - فمن حكاية الجاحظ عن أبي يعقوب الخزيمي ، في هشام الكلبي مع هيثم بن عدي المتوفي 207 ه ، وعلي بن الهيثم مع موسى الضبّي ، وعلوية المغني مع مخارق . وفي شأن هشام تقول الرواية : « كان هشام علّامة نسّابة راوية للمثالب عيّابة ، فإذا رأى الهيثم بن عدي ذاب كما يذوب الرصاص » .
وهشام أكثر علماء طبقته تصنيفا ، كتبه في الأنساب والأخبار والتواريخ بالغة في الكثرة ، ولعلّ بعضها من كتب أبيه وكتب أبي مخنف رواها هو ونسخها ، فهو طريق الطبري دائما إلى كتب أبي مخنف .
وكان جغرافيّا كبيرا ، له أقدم المصنّفات الواسعة في الجغرافية عند العرب ، وهي كثيرة ، منها : « البلدان الكبيرة » و « البلدان الصغيرة » و « الأقاليم » .
له في التاريخ :
1 - أخبار بني حنيفة : قوم مسيلمة الكذّاب .