56 - أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ( ق 5 ) « 1 » :
أبو الحسين ، الامام الكامل في الجرح والتعديل ، صاحب الحسّ الكبير والذوق السليم والوعي الدقيق ، الذي كان يزن أصحاب الحديث من رواياتهم لا من مجرد نقل الآخرين جرحهم أو تعديلهم . ومن هنا فإنه يتعرض بالجرح للكثير ممّن يوثقهم غيره من خلال نظره الثاقب في سائر مروياته .
وقد لاحظ عليه أصحاب الجرح والتعديل ذلك ، فقالوا : السالم من سلم من تضعيف ابن الغضائري . وقد اعتمده باطمئنان الشيخ النجاشي في رجاله ، معبرا عنه ب ( شيخنا ) في سائر مواضع نقله عنه . وهو من حيث الوثاقة والمنزلة العلمية بائن الرجحان والتقدم ، فهو زميل الطوسي والنجاشي الذي حضي منهما بأجمل الثناء وأوثق الاعتماد ، وكذا كان في مقدمة من اعتمده ابن داود وابن طاووس في رجالهما . وقد بلغ من عناية ابن طاووس بكتابه في المجروحين أن أدرجه بتمامه في ذيل كتابه « الجامع في الرجال » .
وربما كان اعتماد العلامة الحلي أقواله أكبر ، فكان يترك لأجل قوله أقوال من خالفه ، وربما اجتمعت لديه عدة أقوال على توثيق رجل ، فيتوقف في شأنه بناء عن طعن ابن الغضائري ، كما في ترجمة حذيفة بن منصور ، فبعد أن نقل توثيقه عن المفيد والنجاشي ، وأورد عن الكشي حديثا في مدحه ، قال :
والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ « ابن الغضائري » .
له في التاريخ :
1 - كتاب الأصول : فهرست مصنفات خاصة في الحديث ، وعن هذين
هامش
( 1 ) الفهرست - للطوسي : 1 - 2 خطبة المصنف ، الرجال - للنجاشي 77 : 182 ، 123 : 313 ، 154 : 408 ، 185 : 490 ، العلامة الحلي / الخلاصة : 61 ، مجمع الرجال 1 : 108 ، روضات الجنات 1 : 47 ، الذريعة 3 : 224 ، طبقات أعلام الشيعة ( ق 5 ) : 15 ، مصفى المقال : 45 - 48 ، أعيان الشيعة 2 : 565 - 566 ، قاموس الرجال 1 : 440 - 447 .