292 ه ، وقد كان حيّا في شوّال من هذه السنة نفسها ، إذ كتب بخطّه ملحقا لكتابه « مختصر البلدان » مؤرّخا لزوال الدولة الطولونية ، جاء فيه : « لمّا كانت ليلة عيد الفطر من سنة 292 ه تذكّرت ما كان فيه آل طولون في مثل هذه الليلة » .
له في التاريخ :
1 - أسماء الأمم السالفة .
2 - كتاب التاريخ : المعروف ب « تاريخ اليعقوبي » وهو أحد أهمّ كتب التاريخ المعتبرة ، جمع فيه بين الدقّة والاختصار ، فأخرجه في مجلّدين :
اختصّ الأوّل : بتاريخ الأنبياء والأمم السابقة ، فامتاز عن غيره من الكتب التي أرّخت لهذه المراحل بقلّة الأساطير ، بل التصريح بتعمّد تركها وعدم العناية بها ، لا سيّما الأساطير التي نسجت حول ملوك فارس والهند والرومان ، فاكتفى بوصف ما نسجته التواريخ منها بأنّه : « ممّا تدفعه العقول ، ويجرى فيه مجرى اللعبات والهزل » « 1 » ، وحدّد موقفه منها بقوله : « فتركناها لأنّ مذهبنا حذف كلّ مستبشع » « 2 » .
كما امتاز بعنايته الفائقة بالتاريخ الديني والثقافي والعلمي ، اي تاريخ الحضارات ، حتّى ليعدّ الجزء الأوّل من كتابه هذا أوّل كتاب في تاريخ الحضارات يكتبه مؤرّخ مسلم .
وكانت عمدته في تاريخ الأنبياء والأديان على الكتب السماوية بالدرجة الأولى .
واختص المجلّد الثاني : بمادّة تاريخ الإسلام ، معتمدا منهجه الأوّل في الاختصار والدّقة في اختيار الأخبار من مصادر عرّف بها في مقدّمته على هذا الجزء .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 158 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 159 .