وهو الصحابي الكبير ، نسب له كتاب « حديث الجاثليق » وهو رواية وليس تأليفا على الأرجح ، يرويه عنه أبو وقاص ، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست . والجاثليق هو زعيم النصارى وعالمهم ، وقد أتى بوفد منهم بعد رحيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عهد أبي بكر ، يناظر في الأديان ، فكان المجيب على أسئلته هو الإمام علي عليه السّلام .
* الفهرست - للطوسي : 8 / 328 ، الذريعة 6 : 376 / 2364 .
2 - حبّة بن جوين العرني ( ت 76 ه ) :
أبو قدامة ، حبّة بن جوين بن علي بن عبدنهم العرني ، البجلي ، الكوفي .
قال بعضهم أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدّث بأشياء عن عهد النبوّة شهدها قبل إسلامه كما قال ، منها حديث أمر النبي بسد الأبواب التي في المسجد ، وحديث غدير خمّ . غير أنه لم تعرف له صحبة ، أي أنه أسلم بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإذا كانت وفاته سنة 76 للهجرة ، أو قبل ذلك كما قيل ، فإن عمره حين وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر سنين أو أقل وهذا يدعو إلى الشك بصحة هذه الروايات عنه ، حدث عن علي عليه السّلام وعمار وابن مسعود وحذيفة بن اليمان .
وحدث عنه سلمة بن كهيل ، والحكم بن عتية وأبو حيان التيمي وجماعة وذكروا انه كان من كبار العبّاد ، كثير الذكر والصلاة .
كان من شيعة علي عليه السّلام وشهد معه المشاهد كلّها . .
قال العجلي : كوفي تابعي ثقة . . لكن طعنه الآخرون ، أو قلّلوا من منزلته ، فعند بعضهم : إنه كان يتشيع ، ليس هو بالمتروك ولا ثبت ، وسط . .
وسلب عنه الوثاقة الجوزجاني ويحيى بن معين ، وقال ابن حبان : كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث .
غير أن هذا القول الأخير ردّه ابن عدّي فقال : ما رأيت له منكرا جاوز الحد .
وقد شكك ابن حجر في بعض الأسانيد إلى حبّة في الأحاديث المنكرة ،