تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يتعدى إلى سائر الأبواب ( واما التحذير ) فيها مع جواز الاتيان بالوضوء رجاءا من باب حسن الاحتياط ، فلعله لدفع الوسواس المحتمل حصوله بالاعتناء بالشك ، أو لردع السائل عن اعتقاد لزوم الاخذ بقاعدة الاشتغال المحكومة بمثل الاستصحاب . ( ومنها ) قوله ( ع ) : في رواية مسعدة بن صدقه كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه " وقوله ( ع ) " في موثق عمار كل شئ طاهر أو نظيف حتى تعلم أنه قذر " وقوله ( ع ) " : في رواية حماد بن عثمان الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس ( وقد استدل بها ) جماعة من الاعلام على حجية الاستصحاب ( بتقريب ) ظهور هذه الروايات بصدرها في الدلالة على ثبوت الحلية والطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأولية ، وبالاستمرار المدلول عليه في ذيلها بحتى بقرينية جعل الغاية هو العلم بالحرمة والقذارة الظاهر في الحكم الظاهري على حجية الاستصحاب ، فكان المستفاد من تلك الأخبار حكمان مجعولان ، أحدهما الحكم الواقعي بالحل والطهارة للأشياء بعناوينها الأولية ، وثانيهما الحكم الظاهري باستمرار المحكوم به في القضية من الحيلة والطهارة إلى زمان العلم بالخلاف ، والأول مدلول عليه فيها بالمغيا ، والثاني بما في ذيلها من الغاية المدلول عليها بحتى . ( بل عن المحقق الخراساني قدس سره ) في حاشيته امكان استفادة القواعد الثلاثة منها ، أعني الحلية والطهارة الواقعية والطهارة والحلية الظاهرية التي هي مفاد القاعدة واستصحابهما ( وقد أفاد في تقريب ذلك بما ملخصه ان قوله ( ع ) : كل شئ لك حلال أو طاهر مع قطع النظر عن الغاية بعمومه الافرادي المستفاد من لفظ ( كل ) يدل على ثبوت الحلية والطهارة للأشياء بعناوينها الواقعية كالماء والتراب ونحوهما ، وعلى ثبوت الحلية والطهارة الظاهرية لها بمقتضى الاطلاق الأحوالي التي منها حال الشك في طهارة الشئ أو حلية بالشبهة الحكمة أو الموضوعية ، لأن الشك في حكم الشئ مما يصح ان يكون منشأ لانتزاع عنوان عرضي للشئ ، يكون من أحواله كعنوان كونه مشكوك الحلية أو الطهارة ، فتكون الرواية من جهة المغيا دليلا اجتهاديا على طهارة الأشياء وقاعدة الحلية والطهارة فيما اشتبه حليته وطهارته من غير محذور اجتماع اللحاظين في