تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قدس سره على الاستدلال بها بما حاصله ان المراد من الركعة في قوله ( ع ) : قام فأضاف إليها أخرى ، اما الركعة الموصولة بالركعات السابقة ، واما الركعة المفصولة عنها بتكبير وسلام ( فعلى الأول ) وان كان ينطبق على الاستصحاب ، ولكنه يخالف ما استقر عليه مذهب الإمامية من البناء على الأكثر واتيان ركعة أخرى مفصولة عنها بتكبير وسلام ، ويوافق مذهب العامة ، بل يخالف أيضا ، ما في صدر الحديث من قوله ( ع ) : في من لم يدر في ثنتين هو أم في أربع ، يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه الظاهر بقرينة تعيين فاتحة الكتاب في إرادة ركعتين منفصلتين أعني صلاة الاحتياط ، فلا بد حينئذ من أن يكون المراد من قوله قام فأضاف إليها أخرى الركعة المفصولة المستقلة بعد التشهد والتسليم في الركعة المرددة كما هو مذهب الإمامية ، وعليه لا تنطبق الرواية على الاستصحاب ، إذ يكون المراد من اليقين في قوله لا تنقض اليقين بالشك حينئذ هو العمل الذي يوجب اليقين بالفراغ عن عهدة التكليف أعني البناء على الأكثر والآتيان بركعة الاحتياط ( وقد جرى ) اصطلاح الأئمة عليهم السلام على التعبير عن الوظيفة المقررة في الشك في عدد الركعات بالبناء على اليقين ، ومنه قوله ( ع ) : في الموثقة الآتية ، إذا شككت فابن على يقين ، فان المراد من اليقين فيه هو البناء على الأكثر واتيان ركعة الاحتياط ( وعلى فرض ) ظهور الرواية في إرادة الركعة الموصولة لابد من صرفها عن ظاهرها بما توافق مذهب الإمامية ، والا فلابد من حملها على التقية وهو أيضا خلاف الأصل ، فان أصالة الجهة فيها تقضي صدورها لبيان الحكم الواقعي ( واما ) ارتكاب التقية في تطبيق القاعدة واجرائها على المورد لا في أصل كبرى القاعدة ، فيحمل قوله ولا تنقض اليقين بالشك على بيان الواقع ، فبعيد جدا ( إذ ذلك ) مضافا إلى كونه خلاف ظاهر آخر ، ينافي ما في صدر الرواية من الظهور في لزوم الفصل في الشك بين الاثنين والثلاث على خلاف مذهب العامة انتهى ملخص الاشكال ( ولكن فيه ) ان حمل اليقين في الرواية على اليقين بالبراءة والاخذ بالوظيفة المقررة في الشك في عدد الركعات التي علمها الإمام ( ع ) في اخبار اخر بقوله الا أعلمك شيئا ان نقصت فكذا وان أتممت فكذا خلاف ظاهر الرواية جدا ، ( كيف ) وان